فيسك: حكومة إنقاذ ستقود لبنان

روبرت فيسك: انتخابات لبنان أفرزت بلدا لا يختلف عن ما كان عليه (الجزيرة)

قال مراسل ذي إندبندنت في الشرق الأوسط روبرت فيسك إن حكومة "إنقاذ وطني" هي التي ستحكم لبنان بعد أن أخفق زعيم تيار المستقبل الموالي للغرب سعد الحريري تحقيق نصر كاسح.

وتابع أنه لن يكون هناك جمهورية إسلامية في لبنان ولا جمهورية موالية للغرب، بل سيكون هناك حكومة "إنقاذ وطني" في بيروت يديرها رئيس كان جنرالا سابقا في الجيش-ميشال سليمان- ويحظى بزيادة في السلطات.

وقال إن الانتخابات أفرزت بلدا لا يختلف عن ما كان عليه: بلد معاق لا يمكن شفاؤه، مفرح وفقير ومعقد وجميل وفاسد وذكي وديمقراطي لكنه عصي على الإصلاح.

فنظام الانتخابات في لبنان -كما يقول فيسك- هو مزيج مجنون من الطائفية والتمثيل النسبي ونظام اللوائح، بمعنى أنه لا أحد يفوز فيها بالفعل. وهذا تجسد في ما جرى أمس.

فالاحزاب "المعارضة لسوريا"، وهي مزيج من السنة والدروز ونصف الطائفة المسيحية بذلوا كل ما بوسعهم لمنع حزب الله من الفوز، بينما الأصوات الشيعية الكثيرة لصالح حزب الله وحركة أمل ومسيحيي ميشال عون وقفت عائقا أمام فوز أصدقاء أميركا في البلاد."

ويتابع فيسك "لكن الرئيس الذي يجب أن يكون مسيحيا مارونيا بموجب دستور البلاد، سيعمل على تشكيل كتلة وسطية. أو هذا ما يصبو إليه اللبنانيون على الأقل.

وعلى هذه الكتلة أن تشمل حزب الله والسنة المعارضين لسوريا والدروز والمسيحيين الذين ينصبون العداء لبعضهم بعضا رغم كونهم أقلية. ومن سخرية الأقدار أنهم سيخرجون الأقوى من هذه الانتخابات لأن الرئيس واحد منهم".

ويرى فيسك أن تحول لبنان إلى بلد حديث يتطلب منه أن ينأى بنفسه عن الطائفية، فيختار رئيسي الحكومة والبلاد وفقا للكفاءة، لا وفقا للطائفة الدينية.

ُيذكر أن رئيس الحكومة يجب أن يكون وفقا للدستور غير المكتوب من الطائفة السنية في حين يكون رئيس البلاد مسيحيا مارونيا، ورئيس البرلمان من الطائفة الشيعية.

المصدر : إندبندنت