الصحافة الاميركية: رؤى متباينة تجاه خطاب أوباما

الشارع العربي بين مؤيد ورافض للخطاب (الفرنسية)

هل نجح الرئيس الأميركي باراك أوباما في إيصال رسالته للأمة الإسلامية عندما خاطبها من القاهرة أمس الخميس أم أنه لم يجد آذانا صاغية؟ وما هو رد فعل الإسرائيليين والعرب عموما والفلسطينيين بوجه خاص؟

أسئلة جعلت الصحف الأميركية تخوض اليوم في ثنايا الخطاب قراءة وتحليلا في مسعى لإيجاد أجوبة لها.

وبرأي صحيفة نيويورك تايمز أن الخطاب نجح في الوصول إلى مسلمي الشرق الأوسط, وحظي أوباما بإشادة على نطاق واسع على الطريقة "المحترمة" التي تناول بها مختلف القضايا, وعلى استشهاده بآيات من القرآن الكريم وإشاراته الصريحة للنزاعات السياسية الشديدة الحساسية.

واستطلعت الصحيفة آراء الشارعين العربي والإسرائيلي وكانت النتيجة أن الآراء عكست تباينا واضحا في مواقف الطرفين من القضايا التي وردت بالخطاب.

واعترفت الصحيفة بأن الرئيس الأميركي ربما يكون أغضب البعض في كلا الجانبين, إذ تقول إن الكثيرين من العرب والإسرائيليين على حد سواء استنكروا ما رأوا أنه محاولة من أوباما المساواة الأخلاقية بين معاناتهم.

وتناولت واشنطن بوست الخطاب من زاوية أخرى, فهي ترى أن اختيار أوباما لمصر مكانا لتوجيه خطابه للعالم الإسلامي حبّبه لدى المصريين, الذين يفاخرون دوما باستضافتهم للأجنبي والتباهي أمامه بتاريخهم.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس أسر قلوب المصريين عندما زان خطابه بآيات من القرآن الكريم مع إبداء تأييد متوازن لإسرائيل ودعوته القوية لإقامة دولة فلسطينية.

لكن صحيفة واشنطن تايمز قالت إن الخطاب استثار ردود أفعال متباينة من طرفي صراع الشرق الأوسط، فقد أبدى كثير من الإسرائيليين قلقهم من أن أوباما أسهب في الخطاب, بينما حذر العديد من المسلمين من أن إشارة الرئيس إلى "بداية جديدة" لا تنطوي على مغزى طالما أن الأمر يتوقف على ما ستقدم عليه إدارته من إعادة رسم صورة الولايات المتحدة وسياساتها في المنطقة.

وتصف صحيفة لوس أنجلوس تايمز الخطاب بأنه كان بليغا وعالي النبرة, وهو ما جعل المستمعين يتساءلون عما إذا كان الرئيس ذو الشخصية الجذابة قادرا على أن يتبع السياسات الجديدة بالأفعال.

وتقول إن الرئيس أراد بخطابه أمس أن يجعل المسلمين ينظرون إلى أميركا من خلال شخصيته ذات الشعبية الطاغية.

وختمت بالقول إن على أوباما أن يستشهد بأكثر من النصوص المقدسة لإقناع الناس بأن أقواله سيعقبها تغيير.

وركزت صحيفة وول ستريت جورنال في تحليلها على ردود الأفعال المتباينة التي أحدثها الخطاب وسط الإسرائيليين.

ففي حين أبدى البعض سعادتهم بدفاعه عن حق إسرائيل في الوجود, أعرب البعض الآخر عن قلقه من أنه أنحى باللائمة بالتساوي على الإسرائيليين والفلسطينيين في النزاع الذي دام ستة عقود.

المصدر : الصحافة الأميركية