عـاجـل: مراسل الجزيرة: إيداع البشير مؤسسة إصلاحية لمدة عامين ومصادرة المبالغ المالية موضوع الدعوى ضده

بيريز: سفينة السلام جاهزة للإبحار

بيريز يدعو إلى سلام إقليمي (الفرنسية-أرشيف)

الركاب جاهزون, والسفينة تنتظر، والوقت مناسب للربابنة للإبحار بها.

بتلك العبارة ختم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز مقالته التي نشرتها صحيفة تايمز البريطانية في عددها اليوم تحت عنوان "الوقت موات لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي".

واعتبر بيريز رحلة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السعودية ومصر فرصة, إذ تعكس الحاجة إلى إحداث تغيير تاريخي في الشرق الأوسط وتمثل سانحة فريدة لتحقيق ذلك.

وسعى السياسي الإسرائيلي المخضرم في المقال إلى إحياء أفكار قديمة في قالب جديد, مستفيدا من المتغيرات الدولية.

وقال في هذا الصدد "مع دعم القيادة في مصر, يبدو أن الوقت قد حان لوضع حد إلى الأبد للصراع العربي الإسرائيلي. ويتطلب تحقيق هذا الهدف التاريخي نهجا من مسارين, إذ لا بد من إجراء مفاوضات ثنائية بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين, وسوريا ولبنان كل على حدة, على أن يتزامن ذلك مع عملية تطبيع إقليمية للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية".

وباستقرائه تاريخ المبادرات في المنطقة, فإن بيريز يقر بأن خطط السلام مهما كانت جودة صياغتها لن تكون كافية لوحدها, مشيرا إلى أن الأمر يقتضي القيام بخطوات شجاعة مثلما فعل الرئيس المصري الراحل أنور السادات عندما زار القدس عام 1977 في رحلة استغرقت أقل من ساعة.

ويقول بيريز إن تلك الساعة "غيّرت مسار التاريخ في الشرق الأوسط, ليس لأنها شكّلت ضغطا بل لأنها أدت إلى تضاؤل مخاوف قديمة".

ومضى يقول إن سلاما إقليميا قد يكون له نفس الأثر المفاجئ, وربما انطوى على قدرة على تحطيم الأحكام المسبقة وتجاوز الصفقات الصغيرة, محذرا من أن البديل لهذا السلام هو "الخلاف الإقليمي".

وزعم أن إسرائيل ينظر إليها يوما بعد يوم على أنها جزء من المسار الجديد المفضي إلى حل إقليمي. فوجود إطار إقليمي للأمن –كما يرى- سيساعد إسرائيل أيضا على ضمان مصلحة أمنها العليا.

وتابع قائلا "إن سلاما إقليميا سيتصدى كذلك لتحديات أساسية تتمثل في نقص المياه والتلوث البيئي والفقر, وكلها مشاكل تبدو في ظاهرها قومية الطابع لكنها إقليمية, ومن ثم فإن حلولها لا بد أن تكون إقليمية".

وخلص الرئيس الإسرائيلي إلى القول إنه لكي تستمر رياح التغيير في الهبوب فإنه "يتعين علينا إحياء المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين, على أن تكون مدعومة بحوافز اقتصادية وبيئية واضحة. فالسلام الاقتصادي ليس بديلا عن السلام السياسي, لكنه حافز للتقدم".

المصدر : تايمز