أوباما بالرياض والقاهرة فلم استثنى إسرائيل؟

الإسرائيليون يتوجسون من محاولات أوباما كسب ود المسلمين (الفرنسية)


يعتبر كثير من الإسرائيليين أن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما استثناء إسرائيل من زيارته الحالية للشرق الأوسط هو جزء من تحول أوسع نطاقا في أولويات الولايات المتحدة في المنطقة.

فقبل زيارة أوباما التاريخية إلى القاهرة يوم الخميس حيث سيلقي خطابا رئيسيا يتوقع أن يشمل الخطوط العريضة لسياسة واشنطن بالشرق الأوسط, لاحظ عدد كبير من المحللين إشارات تنم عن تحول في العلاقة بين تل أبيب وواشنطن.

وأبرزت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في تقريرها الحالي عن هذا الموضوع الذي اختارت له عنوان "أوباما بالرياض والقاهرة, فلم استثنى إسرائيل؟" أن الرئيس الأميركي الذي كان في السعودية يوم الأربعاء سوف يتحدث في مصر اليوم الخميس, ولن يأتي إلى إسرائيل كجزء من رحلته الحالية.

وفي حين لم يكن هناك تعليق رسمي من إسرائيل على مسار هذه الرحلة, رأى فيها بعض المراقبين دليلا على الفرق الكبير بين تعامل أوباما مع إسرائيل وتعامل سلفيه الجمهوري جورج دبليو بوش والديمقراطي بيل كلينتون معها.


يقول الباحث في مركز شالم الإسرائيلي ذي الميول اليمينية الدكتور مايكل ميدلانسكي "ما نلاحظه هو حدوث تحول كامل في مقاربة الرئيس الأميركي لقضايا الشرق الأوسط، وثمة من يرى أن ذلك سيتجسد في ممارسة مزيد من الضغوط على إسرائيل".

  
كل ذلك يأتي وسط تزايد الخلاف بشأن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية, فخلال الأسبوع الماضي وحده أكدت إدارة أوباما مرارا وتكرارا وبصورة جلية أنها تريد من إسرائيل أن توقف الاستيطان بشكل كامل، بما في ذلك وقف ما دأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على وصفه بـ"النمو الطبيعي" للمستوطنات.


فقد كانت إسرائيل قد وافقت في العام 2003 على ما يعرف بـ"خريطة الطريق" الداعية في بعض بنودها إلى تجميد النمو الاستيطاني الذي يرى الفلسطينيون أنه يقوض إقامة دولتهم المستقبلية.

ويؤكد ميدلانسكي أن الإسرائيليين يتوجسون من محاولات أوباما كسب ود المسلمين, بل إن بعضهم يعتقد أنه ساذج في اختيار مثل هذه الإستراتيجية.

 

ويضيف ميدلانسكي أن هناك خيبة أمل كبيرة في الأوساط الإسرائيلية, سواء باليمين أو اليسار, من مقاربة إدارة أوباما حيال إيران وطالبان وكذا نهجه "المترهل" حيال كوريا الشمالية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور