كاتب أميركي: الإعلام حليف لأوباما

الكاتب يقول إن معظم المقالات في الصحف والمجلات الأميركية تحابي باراك أوباما
 (الفرنسية-أرشيف)

كتب روبرت سامويلسون مقالا في مجلة نيوزويك ينتقد فيه ما وصفه بالمحاباة الإعلامية للرئيس الأميركي باراك أوباما وبالسلبية في محاسبته.

وقال إن النظام السياسي يؤتي أكله فقط عندما يخضع الرئيس للمراقبة، غير أن التدقيقات في تصرفات أوباما متواضعة وتأتي فقط من ديمقراطيي الكونغرس الذين غالبا ما يشاركونه الأهداف إن لم يكن أيضا الوسائل.

كما يرى الكاتب أن الجمهوريين المرتبكين لا يشكلون معارضة فاعلة، وأن الصحافة تنازلت عن دورها كمراقب مشكك سواء في المسائل الداخلية أو حتى في السياسات الخارجية.

وحسب دراسة صدرت عن مشروع الامتياز في الصحافة التابع لمركز بيو البحثي، فإن الافتتان الجماعي بأوباما ما زال مستمرا بعد حملته الانتخابية، وأنه يحظى بتغطية إعلامية إيجابية أكثر من سلفيْه جورج بوش وبيل كلينتون في الأشهر الأولى من ولايتهما في البيت الأبيض.

واشتملت الدراسة على 1261 قصة إخبارية وتعليقا نشرت في عدة صحف ومجلات أميركية، 42% منها تصب في صالحه مقارنة بـ20%، في حين أن البقية كانت محايدة أو مختلطة، خلافا لبوش الذي حظي فقط بـ22% مقابل 27% لكلينتون.

لماذا هذا الافتتان؟

"
الصحافة تحولت إلى حليف صامت لأوباما، وتشهد حالة من الإنكار
"
وتساءل الكاتب عما إذا كانت اقتراحات أوباما التي حظيت بالدعم الشعبي عملية أم لا، مشيرا إلى أن جميع الإصلاحات لا تنجح، وبعضها قد يكون ضرره أكثر من نفعه بشكل عام.

وتابع أن خطاب أوباما حافل بالمتناقضات، فقد تعهد في حملته الانتخابية بالتقليل من شأن الشراكة وتفعيل الأجندة الثنائية الحزبية، غير أن ذلك ليس صحيحا ومع ذلك لم يحاسب.

والآن -والكلام للكاتب- يدعي أوباما أنه سيضبط الإنفاق على الرعاية الصحية رغم أنه يقترح مزيدا من الإنفاق الحكومي، ويعزز "المسؤولية المالية" في حين أن التوقعات تشير إلى عجوزات كبيرة ومستمرة في الميزانية.

ومع هذا يبدو أن الصحفيين يأخذون تصريحاته من حيث القيمة الاسمية رغم أن لها وجهين.

أما عن سبب ما وصفه بالغموض في الإذعان الإعلامي لأوباما، فقد عزا سامويلسون ذلك إلى أن معظم الصحفيين يكنون مشاعر الود له، ويعجبون بكلامه المنمق، ويعتبرونه فرجا بعد بوش، كما أنهم يتفقون مع أجندته ولا يريدون الفشل لرئيس أميركي من أصل أفريقي.

واختتم بأن الصحافة تحولت إلى حليف صامت لأوباما، وتشهد حالة من الإنكار.

المصدر : نيوزويك