ردود فعل رافضة لخطة نتنياهو

يهودي من سكان مستوطنة بالضفة الغربية يشاهد نتنياهو يلقي خطابه عبر التلفزيون (الأوروبية)

قالت صحيفة بريطانية إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس كان بمثابة محاولة منه لاجتياز مسار صعب بين تيارين يتمثلان في ضغوط أميركية متزايدة للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط, ومعارضة شركائه في الائتلاف اليميني.

ففي تحليل للخطاب, كتب مراسل صحيفة ذي غارديان في القدس روي مكارثي يقول إن كلمات نتنياهو أصابت البعض لدى الطرفين بخيبة أمل, وربما لا يكون لها كبير أثر في الحيلولة دون انزلاق إسرائيل إلى مواجهة مع واشنطن.

وقد كان نتنياهو متباينا في رسالته، فمن جهة أشار أخيرا إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية لكن ضمن شروط صارمة. ومن جهة أخرى رفض الإذعان للشروط الأميركية بوقف النشاط الاستيطاني, وطالب الفلسطينيين بقبول إسرائيل دولة يهودية إذا كانوا يرغبون في التوصل لاتفاق سلام.

وفي معرض تعليقه على الخطاب كتب ألوف بن –مراسل صحيفة هآرتس الإسرائيلية- يقول إن نتنياهو لم يقدم في خطابه أي تنازلات ملموسة, كما أنه لم يعرّض ائتلافه الحكومي لأي تهديد.

أما رد فعل الفلسطينيين فقد جاء غاضبا. فها هو صائب عريقات –كبير المفاوضين الفلسطينيين- يرى أن نتنياهو لم يأت على ذكر مبادرة السلام العربية التي برزت إلى حيز الوجود في 2002, ولا على خارطة الطريق الأميركية عام 2003 التي تطالب بقيام دولة فلسطينية ووقف الاستيطان.

"
كلمات نتنياهو أصابت البعض لدى الطرفين بخيبة أمل, وربما لا يكون لها كبير أثر في الحيلولة دون انزلاق إسرائيل إلى مواجهة مع واشنطن
"

ويقول النائب في البرلمان الفلسطيني مصطفى البرغوثي إن نتنياهو وافق على إنشاء "غيتو" أو (أحياء للأقليات), أي دولة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وعلى الطرف الإسرائيلي, جاء رد فعل اليمين حادا ولكن لأسباب مختلفة. فنواب اليمين في الكنيست غاضبون لأن نتنياهو مضى لحد الإقرار بقيام دولة فلسطينية.

وذهب أرييه إلداد -من الحزب الديني القومي, الذي يشارك في الائتلاف الحاكم- إلى القول إن نتنياهو أخلف وعوده التي قطعها على نفسه.

وأضاف "ليس هناك شيء اسمه دولة منزوعة السلاح. نتنياهو يعلم جيدا أن ليس ثمة قوة سياسية في الأرض تستطيع منع دولة ما من تسليح نفسها أو من إبرام معاهدات عسكرية شأنها في ذلك شأن أي دولة أخرى".

أما الآخرون داخل إسرائيل فقد بدوا أكثر حذرا في تعليقهم على الخطاب. فهذا دانييل بن سيمون –الصحفي السابق الذي أصبح نائبا في الكنيست عن حزب العمل- يقول إن نتنياهو خطا خطوة كبيرة بإتيانه على ذكر دولة فلسطينية.

واستدرك قائلا "لكن علينا أن نراها على أرض الواقع", مشيرا إلى أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يظهر للعالم أنه يعني ما يقول.

المصدر : غارديان