فوز نجاد في الصحف البريطانية

اندلاع أعمال شغب بطهران إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-ارشيف)

تباينت الآراء ببعض الصحف البريطانية بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، فبينما شككت إحدى الصحف بنزاهتها، ارتأت أخرى أنها لكمة لسياسة أوباما "اليد الممدودة" ووصفتها ثالثة بأنها كانت حقيقية وواقعية، في ظل ما وصفته باللمسات الإنسانية التي تركها المرشح الفائز عند شرائح كبيرة من الفقراء.

فقد قالت صنداي تلغراف في افتتاحيتها إن فوز محمود أحمدي نجاد يعد كارثة لإيران والعالم، مضيفة أن الإيرانيين مثقلون بنظام "فاسد" قمعي أهدر إمكانات البلاد "ودفع بها إلى الهامش".

وأضافت الصحيفة أن إيران تعاني من ديمقراطية زائفة بحيث تذهب آمال الناخبين في اختيارهم مرشحين للبرلمان أو الرئاسة أدراج الرياح، عندما لا يتفق اختيارهم مع وجهة السلطة الدينية.

وأوضحت أن تلك السلطة الدينية كان دورها بارزا بانتخابات مجلس الشورى عام 2000 عندما اجتاحها التيار الإصلاحي، والذي تم تقييده من جانب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي ومجمع تشخيص مصلحة النظام والأدوات الثورية الأخرى بالبلاد.

أنصار المرشح موسوي احتجوا على النتائج
(رويترز-أرشيف)
إحباط شعبي
وشككت صنداي تلغراف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي كشفت عن 63% من الأصوات لصالح مرشح الرئاسة أحمدي نجاد و34% منها لمنافسه مير حسين موسوي، وقالت إن الأرقام تم طبخها.


وأشارت إلى أن حجم الاحتجاجات في العاصمة طهران البارحة إنما يدل على مدى الإحباط الشعبي وخاصة لدى فئات المثقفين.


ومضت إلى أن هناك استعدادا من جانب الولايات المتحدة لتعميق عرى التعاون مع العالم الإسلامي، كما صرح به الرئيس باراك أوباما في خطابه بالقاهرة.

واستدركت أن الفرصة لتحقيق ذلك التعاون قد تتضاءل مع نجاح نجاد وإصرار طهران على دعم حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللتين ترميان لتدمير إسرائيل بالإضافة لمضي طهران قدما في البرنامج النووي الإيراني.

من جانبها قالت صنداي تايمز إن ملالي إيران زوروا الانتخابات في ظل خشيتهم من شعبية أوباما المتزايدة بالعالمين العربي والإسلامي.

وأضافت أنه رغم أن نتائج الانتخابات الرئاسية شكلت لكمة قوية لآمال الرئيس الأميركي في إيقاف طهران برنامجها النووي، فإن سياسة "اليد الممدودة" الأميركية ستستمر في إطار السعي لعلاقات أفضل مع إيران والعالم الإسلامي.

أحمدي نجاد يلقي خطابا بعد إعادة انتخابه (الفرنسية-أرشيف من قناة العالم)
سلسلة نكسات
ومضت الصحيفة إلى أن "التحدي الإيراني" يأتي بعد سلسلة من النكسات في السياسة الخارجية لأوباما، بما فيها التجارب النووية لكوريا الشمالية ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد بناء المستوطنات بالضفة الغربية.

وانتقد الكاتب البريطاني روبرت فيسك الطريقة "القمعية" التي تعاملت بها شرطة مكافحة الشغب الإيرانية مع المحتجين على نتائج الانتخابات والتي يرى أنها أبقت على المتشددين في السلطة، وقال أيضا إنه بينما يروج نجاد للديمقراطية تراه يمارس الديكتاتورية في آن.

ووصف في مقال له نشرته صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي ما سماه القسوة التي اتبعها رجال الأمن في تفريق المحتجين من أنصار المرشح حسين موسوي، في ظل ما قال إنه الخشية من "ثورة موسوي الخضراء".

ونسب فيسك لصديق إيراني مطلع التقاه في طهران البارحة قوله إن الانتخابات الإيرانية كانت حقيقية، وإن الأغلبية الساحقة في آلاف المدن والقرى في البلاد صوتت لأحمدي نجاد.

النساء الفقيرات
وأضاف أن تبريز صوتت بنسبة 80% لأحمدي نجاد في ظل افتتاحه تخصصات مكنت العديد من نيل الدرجات العلمية باللغة الأذرية في الجامعة هناك.





وفي "مشهد"، ثاني أكبر المدن الإيرانية لقي أحمدي نجاد دعما هائلا في الانتخابات، خاصة من أصوات النساء الفقيرات بعد أن كان منح قرابة ثلاثة ملايين امرأة فقيرة ممن كن يحكن السجاد اليدوي في منازلهن تأمينا صحيا شاملا بعد أن كن منه محرومات.

المصدر : الصحافة البريطانية