مطلوب أفكار جديدة لحرب أفغانستان

هاديك دعا الجنود والضباط الأميركيين إلى فهم ثقافة الأفغان (الفرنسية-أرشيف)

نشر الموقع الإلكتروني لمجلة فورين بوليسي مقالا بعنوان "هل تجرؤ أميركا على التورط في مواجهة المتمردين ثانية؟" للكاتب روبرت هاديك. المقال تناول مساعي الإدارة الأميركية لكسب الحرب في أفغانستان وجاء فيه:

يقول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن جنوده سيتحملون عناء الحرب في أفغانستان إن هم اعتقدوا أننا في طريقنا لتحقيق مكاسب، ولكن إن كانوا يعتقدون أنهم في مأزق فإن صبرهم سينفذ بسرعة.
 
صبر غيتس
وورد في ملاحظات غيتس لاحقا أن صبره قد عيل بخصوص حربي العراق وأفغانستان، و"لا أظن أن قادة طالبان في أفغانستان سيمرون على تلك الملاحظة مرور الكرام، وغيتس بذلك يكون قد زودهم وساعدهم على ما يجب عليهم عمله".
 
هناك مقالة في إحدى الصحف كتبها جنرال متقاعد من القوات الأميركية  الخاصة هو جيمس غافريليس يشرح فيها ما يميز عقيدة مواجهة حروب المتمردين الحديثة عن العمليات العسكرية التقليدية، وفيها يبين أن الحرب التقليدية تقوم على كسب الأراضي وتدمير قوة الخصم العسكرية، بينما مكافحة التمرد تعتمد على كسب الدعم الإنساني والشعبي وحرمان الخصم من الدعم الجماهيري.
 
"
يمكن لأصحاب نظريات محاربة التمرد أن يستشهدوا بالعراق كمثل على نجاح نظرياتهم، ولكن ثمن نجاح تلك التجربة الباهظ سيحول دون التفكير في استخدامها مرة أخرى
"
وفيها أن الإقناع ووسائل التواصل أهم من تحديد العدو ومن يدعمه وهذه عقيدة تحتاج إلى جلد وصبر جميل من أجل النجاح في كسب عقول وقلوب السكان, لكن غيتس كان صائبا حينما قال إن أهم التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في هذا العقد هي التمرد والإرهاب والحروب غير النظامية وتداعيات وعواقب ناجمة عن دول فاشلة.
 
يمكن لأصحاب نظريات محاربة التمرد أن يستشهدوا بالعراق كمثل على نجاح نظرياتهم ولكن ثمن نجاح تلك التجربة الباهظ سيحول دون التفكير في استخدامها مرة أخرى وعلى المنظرين العسكريين البحث عن أفكار جديدة.
 
تكاتفت جهود علماء الكيمياء وعلماء الفيزياء والمهندسين الإلكترونيين لتحقيق نجاحات عسكرية في القرن العشرين, فهل سيقوم علماء الاجتماع بهذا الدور في القرن الحالي؟.
 
مفعول الاعتذار
هناك دراسة سلطت بعض الضوء على العلاقة بين علم الاجتماع ودراسة  الإرهاب ولكن الأمر ما زال بحاجة إلى المزيد من الأبحاث الميدانية، وهو ما يتم حاليا من جانب الحكومة الأميركية الحالية ويركز على مناقشة مواضيع مثل الثقافة العسكرية العراقية ومشاكل الهندسة المدنية هناك، علاوة على فهم الثقافة القبلية والمدنية في أفغانستان حيث بدأت الفرق الإنسانية التابعة للقوات الأميركية في هذا السياق منذ 2006 في كل من العراق وأفغانستان، وهنا يقول أحد أعضاء هذه الفرق الإنسانية بأن اعتذارا يمكنه تحقيق ما تعجز القاذفة بي 2 عن تحقيقه.
 
فهل تساعد مثل تلك الأبحاث على تحسين المعرفة الثقافية للقوات المسلحة الأميركية؟ أم أنها بدلا من ذلك ستحسن وتقوي قدرة الولايات المتحدة كقوة استعمارية؟ إن عبء ذلك يقع على عاتق علماء الاجتماع.
المصدر : الصحافة الأميركية