تركيا ومطالب النقد الدولي بالتقشف


أثارت المؤشرات المتزايدة على أن الحكومة التركية تتجه نحو رفض الانصياع لشروط صندوق النقد الدولي بانتهاج سياسة تقشف اقتصادي, أثارت غضب رجال الأعمال والمسؤولين الأتراك المؤيدين لهذا التقشف.

ففي الوقت الذي بدأت فيه الأسواق التركية تنتعش, يبدو أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أصبح يرى أن الضغط لقبول قرض من النقد الدولي مع ما يستدعيه ذلك من اعتماد الشروط المؤلمة المصاحبة لهذا القرض, قد خف.

كما نقل عن أردوغان قوله مؤخرا "لقد قلت إن هذه الأزمة المالية لن تمسنا وسخر مني البعض, لكن الدليل موجود أمامنا, فتركيا ملاذ استثماري آمن, وتحظى بالاستقرار المنشود".

"
"لقد قلت إن هذه الأزمة المالية لن تمسنا وسخر مني البعض, لكن الدليل موجود أمامنا, فتركيا ملاذ استثماري آمن, وتحظى بالاستقرار المنشود
"
أردوغان
إلا أن المحللين الأتراك يتوقعون أن يصل عجز الميزانية التركية هذا العام 7% من الناتج القومي الكلي, ويرجعون ذلك -في الأساس- إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والبلديات, وذلك بالرغم من أن متوسط الفائض خلال السنوات الخمس الماضية هو 4%.

ويثير هذا التوجه مخاوف بين خبراء الاقتصاد والمسؤولين, في ظل غياب الالتزام الواضح بالتقيد بشروط مماثلة للتي يطالب بها النقد الدولي والتي تشمل خفض الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة الميزانية المعتمدة بشكل كبير على الضرائب غير المباشرة.

وقد شدد البنك المركزي التركي على أن تعزيز الالتزام بالانضباط المالي والإصلاحات البنيوية أمر ضروري لجعل قرارات السياسة النقدية فعالة.

وكان هذا البنك قد دعا الأسبوع الماضي إلى إعداد "خطة بديلة" تحسبا لأي فشل للصفقة مع النقد الدولي.

وتعليقا على هذه الأنباء, قال صندوق النقد الدولي إن مباحثاته مع الجانب التركي لا تزال مستمرة, رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.

المصدر : وول ستريت جورنال