تايمز تكشف مذبحة خفية لمدنيي التاميل

صور من الجو تظهر الدمار الذي لحق بالمنطقة التي كان نمور التاميل يوجدون فيها (الفرنسية)

كشف تحقيق قالت صحيفة تايمز اللندنية إنها أجرته عن مقتل أكثر من 20 ألف مدني من التاميل في الجولة الأخيرة من المعركة التي وضعت حدا للحرب الأهلية في هذا البلد, وأكدت الصحيفة أن غالبية الضحايا قضوا تحت وطأة القصف الجوي للقوات الحكومية.

ولا يتجاوز عدد ضحايا هذه المعركة, حسب الأرقام الرسمية للحكومة, ثلث ما كشفت عنه الصحيفة, إذ تصر السلطات السريلانكية على أن قواتها توقفت عن استخدام الأسلحة الثقيلة في تلك المعركة منذ 27 أبريل/نيسان.

وتؤكد أنها حددت منطقة يحظر فيها إطلاق النار, حيث كان مائة ألف من الرجال والنساء والأطفال التاميل الفارين من جبهة القتال يوجدون, وتلقي الحكومة باللوم في وقوع الضحايا المدنيين على متمردي نمور التاميل المختبئين وسط المدنيين, على حد قولها.

لكن الصور المأخوذة من الجو والوثائق الرسمية وروايات الشهود والخبراء تحكي قصة مغايرة, حسب الصحيفة, التي تشير إلى أن الجيش السريلانكي استغل استبعاد وسائل الإعلام العالمية ومنظمات الإغاثة من منطقة القتال ليشن قصفا عنيفا لمدة ثلاثة أسابيع بدأه مع نهاية شهر أبريل/نيسان.

وأضافت أنه أنهى بذلك حربا أهلية مع نمور التاميل دامت 26 عاما غير أن المدنيين الأبرياء هم الذين دفعوا الثمن, على حد تعبيرها.

وتنسب لوثائق سرية للأمم المتحدة, قالت إنها حصلت عليها, تسجيل تلك الوثائق لحوالي 7000 حالة وفاة لمدنيين في منطقة حظر إطلاق النار وذلك حتى نهاية أبريل/نيسان.

وتنقل الصحيفة في تقريرها الذي اختارت له عنوان "المذبحة الخفية", عن مصادر في الأمم المتحدة قولها إن عدد القتلى تفاقم منذ ذلك التاريخ, ليصبح معدل من يقتل من المدنيين 1000 شخص يوميا حتى يوم 19 مايو/أيار الذي شهد مقتل قائد نمور التاميل فيلوبيلاي براباكاران.

وحسب خبراء الدفاع المستقلين, الذين قالت الصحيفة إنهم حللوا عشرات الصور الجوية التي التقطتها, فإن مواقع القوات الحكومية وقوات المتمردين, وضيق منطقة حظر إطلاق النار, يجعل ترجيح مسؤولية نيران مدفعية أو دبابات نمور التاميل عن الجزء الأكبر من الضحايا غير وارد.

وتنقل عن رئيس تحرير مجلة "القوات المسلحة" التي تصدر ببريطانيا تشارلز هيمان قوله إن مواقع الطرفين في المعركة تشي بترجيح كون القوات الحكومية هي التي دكت منطقة وجود المدنيين بقذائف الهاون والقذائف التي تنفجر في الجو.

المصدر : تايمز