هل يستطيع أوباما تغيير اللعبة في الشرق الأوسط؟

كيف لأوباما أن يمضي في السلام مع شريك إسرائيلي يفتقر إلى الحماسة؟
(الفرنسية)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قادرا على المضي في إستراتيجيته القائمة على حل الدولتين لوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي، في ظل وجود شريك إسرائيلي يفتقر إلى الحماسة في هذا الشأن.

ففي لقائه مع أوباما في واشنطن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبدأ حل الدولتين الذي يعتبر حجر الزاوية في عملية السلام والسياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط.

ورغم أن نتنياهو اقترح الحكم الذاتي للفلسطينيين، فإنه حذر في الوقت ذاته من مغبة التفريط من "بعض السلطات التي تشكل خطرا يحدق بدولة إسرائيل".

كما أن نتنياهو وضع شرطا جديدا للمضي في المفاوضات مع الفلسطينيين يقوم على اعترافهم بإسرائيل كدولة يهودية، وهو ما رفضه رئيس السلطة محمود عباس الذي سيزور البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

نهج بوش في عملية السلام لم يؤت أكله
هذه الأيام (الفرنسية-أرشيف)
فشل نهجي بوش وكلينتون
وهنا طرحت المجلة تساؤلا: كيف يمكن لأوباما أن يحول تصميمه على تحريك عملية السلام إلى سياسة؟ مشيرة إلى أن نهج الرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش في جلب الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات بدعم أميركي، لن يأتي بنتائج هذه الأيام لعدة أسباب.

من هذه الأسباب أن الرئيس عباس اليوم يتحدث باسم "جزء من الشعب الفلسطيني"، كما أن رئيس الأمن الإسرائيلي يوفال ديسكين حذر أمس من أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تكتسح الانتخابات إذا ما جرت الآن.

ثم إن الحكومة الإسرائيلية قائمة على إجماع الجناح اليميني الذي يرفض أسس عملية السلام وقيام دولة فلسطينية وتجميد المستوطنات في الضفة الغربية.

فقد يجد أوباما نفسه مضطرا لتغيير اللعبة عوضا عن تجميل ما بدأه سلفاه- والعمل مع الشركاء في اللجنة الرباعية (أوروبا والأمم المتحدة وروسيا وأميركا) ومع جامعة الدول العربية لتشكيل إجماع على معايير الحل العادل للصراع.

وذلك يتطلب -والكلام للمجلة- توضيح الحدود بين الدولتين التي تقوم على حدود 1967 المثبتة في"خريطة الطريق" وكيفية الشراكة في القدس، ومصير مستوطنات الضفة الغربية وعائلات اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم داخل إسرائيل عام 1948.

وحسب ذلك السيناريو، فإن تركيز الدبلوماسية سيتحول إلى المداهنة والتملق وحث الطرفين نحو تطبيق الحل.

ورغم أن أوباما لم يلجأ إلى ممارسة الضغط على نتنياهو للعدول عن رأيه حيال حل الدولتين، فإن إدارته شرعت في دفع إسرائيل نحو تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

ورجحت المجلة أن تكون تلك الخطوة العملية نحو حل الدولتين هي فحوى السياسة الأميركية، ولكن الإدارة تأمل أن تقنع الدول العربية بتقديم المساعدة عبر إطلاق مؤشرات تشجيعية لإسرائيل مقابل "ما تقوم به من خطوات نحو السلام".

واختتمت بأن عملية سلام ستجرى تحت رعاية أوباما، ولكنها ستكون هذه المرة مختلفة عما جرى في السابق.

المصدر : تايم