أوباما: كل الخيارات مطروحة في الملف الإيراني

إرسال 17 ألف جندي لأفغانستان كان أصعب قرار اتخذه أوباما (رويترز-أرشيف)

في مقابلة مطولة مع مجلة نيوزويك الأميركية تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عدة قضايا أهمها الملفان الأفغاني والباكستاني والرؤية الأميركية لتعاطي إسرائيل مع إيران، فضلا عن قضايا شخصية.

وأول سؤال طرحته نيوزويك كان: ما هو أصعب قرار اتخذته حتى الآن؟ ليجيب الرئيس: إصدار أمر بإرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان.

ويأتي صعوبة هذا القرار من وجهة نظره في إدراكه بأن بعضهم سيتعرض للأذى في ميدان القتال، لا سيما أنه لا توجد ضمانات بنجاح تلك العملية، وهذا ما يجعل القرار صعبا.

وعن إمكانية إرسال مزيد من القوات إذا لم يتم تحقيق الأهداف المرجوة، قال أوباما إنه من المبكر جدا التفكير في ذلك، مؤكدا أن تحقيق النجاح لن يتم بتكديس الجنود -كما فعل السوفيات في السابق- بل لا بد للعمل العسكري أن يأتي في سياق أوسع لاستتباب الأمن في أفغانستان والسماح بانتخابات وطنية وتحقيق تنمية حيوية.

وحول استعداده لإرسال قوات أميركية لتأمين الترسانة النووية الباكستانية إذا ما تزعزع الاستقرار في البلاد، أكد ثقته بقدرة الجيش الباكستاني على حمايتها من وقوعها في أيدي من سماهم المتطرفين.

وقال: باعتباري رئيسا للبلاد، ينبغي أن أدرس كافة الخيارات، ولكن أعتقد أن السيادة الباكستانية يجب أن تحترم.

"
إيران لديها من القدرة ما يمكنها من لعب دور إيجابي في المجتمع الدولي دون المساس بهويتها الإسلامية، وسنعمل على ذلك
"
أوباما
مثول المعتقلين أمام المحاكم
أما عن موضوع الإرهاب وما طالب به وزير الداخلية النمساوي من الإفراج عن المعتقلين إذا لم يعودوا يشكلون خطرا، قال أوباما إننا نطبق مبادئ أساسية تنطوي على الاستمرار في حجز من يعتقد أنه ما زال خطرا، ولكن يجب أن يمثلوا أمام المحاكم وفقا للدستور الأميركي.

ولدى سؤاله عما يمكن الحديث فيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري منفرد ضد إيران، وما يطالب به البعض بعدم التخلي عن الخيار العسكري، أكد أوباما أنه لن يتخلى عن أي خيار مع إيران مهما كان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن الأميركي.

ولكن، يضيف الرئيس، ما قلته هو أننا نريد أن نقدم لإيران فرصة كي تلتحق بالمجموعة الدولية، لأن ذلك سيصب في نهاية المطاف في مصلحة الشعب الإيراني، وأعتقد أن إيران لديها من القدرة ما يمكنها من لعب دور إيجابي في المجتمع الدولي دون المساس بهويتها الإسلامية، وسنعمل على ذلك.

أما إذا لم تؤت تلك الطريقة أكلها -والكلام لأوباما- فإن قيامنا بالمحاولة من شأنه أن يدعم موقفنا في تعبئة المجتمع الدولي ضد إيران التي ستكون معزولة.

ولدى سؤاله عن مدى استجابة إسرائيل للمطالب الأميركية بعدم القيام بعمل عسكري منفرد، قال أوباما إنني أتفهم مخاوفهم لا سيما أن إيران تشكل تهديدا وجوديا في ظل تصريحات رئيسها محمود أحمدي نجاد.

وقال إن حسابات الإسرائيليين للتكاليف والفوائد ستكون أكثر دقة، وهم محقون بشكل عام، ولا أعتقد أننا في مكان يسمح لنا بتحديد مطالب إسرائيل الأمنية.

وعلى المستوى الشخصي، قال أوباما إنه لا يشاهد المحطات الفضائية، ويعكف هذه الأيام على قراء كتاب "هولندا" للكاتب جوزيف أونيل.

المصدر : نيوزويك