تورط فرقة لرمسفيلد بقتل مدنيين أفغان

ذي إندبندنت تحذر من أن وقوع المزيد من الضحايا المدنيين يقوي شوكة طالبان
(الفرنسية-أرشيف)

ركزت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية على الشأنين الأفغاني والباكستاني، فتحدثت عن تورط فرقة عسكرية أسسها وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد في قتل مدنيين بأفغانستان، وحذرت من عواقب سقوط المدنيين، كما لم تغفل الحديث عن مأساة لاجئي سوات خاصة في ظل لهيب حرارة الصيف.

فقد علمت الصحيفة أن مجموعة من القوات الخاصة الأميركية المعروفة باسم مارسوك -التي أسسها رمسفيلد رغم معارضة قادة في فيالق البحرية- كانت مسؤولة عن أسوأ ثلاث هجمات وأكثرها دموية في أفغانستان، ما يطرح تساؤلات حول استمرار دورها في هذا الصراع.

وقالت إن هذه المجموعة كانت مسؤولة عن مقتل 140 مدنيا من الرجال والنساء والأطفال في بالا بولوك الأسبوع الماضي، فضلا عن حادثتين أخريين في 2007 و2008.

ونبهت ذي إندبندنت إلى أن الكشف عن مشاركة هذه المجموعة في ثلاثة حوادث جاء بعد أيام من تعيين الخبير في القوات الخاصة الفريق ستانلي ماكريستال قائدا للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، ما أثار تكهنات بأن وتيرة مهمة مكافحة التمرد ستزداد في المعركة لإلحاق الهزيمة بطالبان.

تحذير من سقوط المدنيين
وفي هذا الإطار أيضا حذر الكاتب الدائم في الصحيفة باتريك كوكبيرن من أن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين من شأنه أن يقوي شوكة طالبان.

ووصف الأخبار التي تكشف عن تورط مجموعة مارسوك في أسوأ ثلاث هجمات بأفغانستان بأنها مذهلة، مشيرا إلى أن أعضاء هذه الفرقة يعرفون باسم "رعاة البقرة".

وفي افتتاحيتها تحت عنوان "أفغانستان مهمة جديرة بالاهتمام" انتقدت ذي إندبندنت الاعتماد الكلي على الضربات الجوية التي تتسبب في وقوع ضحايا مدنيين وبالتالي في تآكل الدعم الشعبي للعمليات العسكرية.

ولكن الصحيفة رأت أن ثمة ما يستدعي الشعور بالتفاؤل حيال الوضع في أفغانستان مثل قناعة الإدارة الأميركية الجديدة بضرورة ملاحقة طالبان في بلد آخر، في إشارة إلى باكستان.

وقالت إن الضربات الجوية ما هي إلا محاولة لاختصار الطريق، مشيرة إلى أنه لا يوجد بديل عن العمل الميداني والدعم العسكري للمدنيين بهدف إضعاف شوكة طالبان.

واعتبرت تعيين ستانلي قائدا للقوات الأميركية في البلاد توجها جديدا نحو تلك الإستراتيجية، "ما يبعث الأمل على التفاؤل".

الحرارة هاجس اللاجئين الباكستانيين الجدد
(رويترز-أرشيف)
الحرارة ومأساة اللاجئين
وفي تقرير حول اللاجئين الذين فروا من سوات الباكستانية بسبب العمليات العسكرية بين الجيش والمسلحين، سلطت ذي إندبندنت الضوء على مأساة جديدة تواجه اللاجئين وهي ارتفاع درجة الحرارة.

وقالت الصحيفة إن اللاجئين لا يستطيعون البقاء داخل الخيام لأن الحرارة تصل إلى 38 درجة مئوية، فيضطرون إلى الخروج منها ليستظلوا بقطع من القماش.

أحد اللاجئين ويدعى غل محمد قال "نستطيع البقاء في الخيام فقط في المساء، رغم أنها تعج بالبعوض".

مسؤولون في الإغاثة يحذرون من أن ارتفاع درجات الحرارة تتسبب في وفاة العديد من اللاجئين، أكثرهم من الأطفال لا سيما أنهم يصابون بضربات الشمس والجفاف.

وأضافوا أنه مع هذا الازدحام في المخيمات إلى جانب الظروف السيئة وقلة المياه، تزيد الحرارة من احتمالات تفشي الأمراض.

رئيس مؤسسة رحمن الخيرية عيسى خان الذي يدير عيادة الطوارئ في مخيم جلالا القريب من إسلام آباد، قال "ما أخشاه هو الحرارة، فاليوم تصل إلى 38، ولكن عندما تبلغ أربعين درجة في الأيام القليلة المقبلة ستزداد الأوضاع خطورة، خاصة ضربات الشمس والجفاف وتفشي الأمراض مثل الكوليرا والتهاب الكبد.

المصدر : إندبندنت