لماذا تأخرت أميركا في التدخل لإنقاذ إبادة رواندا

تيد داغني: أميركا علمت بالإبادة في رواندا ولم تتحرك (الأوروبية-أرشيف)
تساءلت كريستيان ساينس مونيتور عن سبب عدم تدخل الولايات المتحدة لوقف الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا.
 
وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس بيل كلينتون والكونغرس شاهدا ما أفضت إليه الأحداث في رواندا في أبريل/نيسان عام 1994 بنوع من الرعب المخدر.
 
وأضافت أنه بعد أن سحبت أميركا قواتها من مهمة حفظ السلام الكارثية في الصومال، على إثر تعرضهم للقتل والمهانة، تعهدت بألا تتدخل أبدا في صراع لا تعرف كنهه، بين قبائل وعشائر لا تعرفها، في بلد ليس للولايات المتحدة مصالح وطنية فيها.
 
وقال تيد داغني، الباحث بهيئة أبحاث الكونغرس في واشنطن، والذي كان قد سافر إلى رواندا في مهام تقص للحقائق، إن "معظم الأهوال الكاملة للمحرقة، أثناء الحرب العالمية الثانية، عرفت بعد الواقعة. لكن في رواندا، علمنا بالأمر قبل وأثناء وبعد حدوثه. علمنا ولم نرد التحرك".
 
وأشارت الصحيفة إلى رسالة رسمية في نهاية 19 يونيو/حزيران 1994 أبدى فيها بطرس غالي، الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، غيظه من أعداد قوات حفظ السلام التي عرضت الدول الأعضاء في المنظمة توفيرها.
 
وقال غالي: "من الواضح أن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في رواندا، بسبب إخفاق الدول الأعضاء في توفير الموارد اللازمة لتنفيذ تفويضها الممتد بالسرعة المطلوبة، قد لا تكون في وضع يسمح لها، لنحو ثلاثة أشهر، بالاضطلاع تماما بالمهام المنوطة بها".
 
وقالت الصحيفة إنه في غضون شهر من تحرير الرسالة انتهت الإبادة الجماعية بعدما سيطرت الجبهة الوطنية الرواندية بقيادة بول كاغامي على رواندا.

ويعتقد داغني أنه لو أن إدارة كلينتون كانت قد دعت لقوة تحرك سريع لوقف القتل في رواندا لكان الكونغرس أيدها. وأضاف أن الخطابات المرسلة من اللجان الحزبية للكونغرس تؤيد هذا.
 
وعلق داغني بأنه إذا كان هناك درس مستفاد من رواندا فهو أن المجتمع الدولي بحاجة ليتجنب إعطاء انطباع بأنه مستعد أو قادر على إنقاذ المدنيين في صراع ما. وأضاف أنه "من المهم بناء قدرة الشعب على القيام بالمهمة بأنفسهم، أي حماية أنفسهم. ويجب علينا ألا نمنح الأمل بإنقاذ الشعب".
المصدر : الصحافة الأميركية