انتقادات حادة لوزير الدفاع الأميركي بسبب الميزانية الجديدة

روبرت غيتس يواجه أشرس حملة ضده (رويترز-أرشيف)

أجمعت صحف بريطانية على أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يواجه أشرس حملة انتقادات لم يسبق أن تعرض لها منذ اعتلائه منصبه بإدارة الرئيس السابق جورج بوش.

ويأتي الهجوم على رجل البنتاغون الأول عقب كشفه أمس الاثنين عن ميزانية وزارته لعام 2010 المتضمنة تغييرات جذرية بأولويات الإنفاق العسكري.

وذهبت صحيفة فايننشال تايمز في تعليقها إلى القول إن غيتس بالتغييرات التي اقترحها يكون قد غاص في ذات الوحل السياسي الذي كاد أن يكلف سلفه دونالد رمسفيلد منصبه عام 2001.

وقد راجت شائعات في حينها بأن الخناق قد ضاق على رمسفيلد نتيجة نزاع داخل الإدارة بخصوص إجراء تقليص كبير لبرامج الأسلحة، إلى أن جاءت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول لتنقذ رقبته وميزانية الدفاع معا.

وما هي إلا ساعات بعد المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه غيتس برنامج الميزانية، حتى انبرى له سياسيون ليثيروا الشكوك حول تخفيضاته المقترحة وخططه الإصلاحية.

فقد شن عضو الشيوخ عن الحزب الجمهوري السناتور جيمس إنهوف بشريط فيديو عبر محرك البحث يوتيوب هجوما لاذعا على الرئيس باراك أوباما بسبب ما سماه "نزع سلاح أميركا" متعهدا بالوقوف ضد تلك التخفيضات.

وتتضمن الميزانية المثيرة للجدل تركيزا على تطوير أنظمة الاستطلاع والطائرات بدون طيار مع وقف إنتاج أنظمة التسلح التقليدية.

زيادة متواضعة

الخطة تدعو لتحديث بناء المدمرات البحرية (الفرنسية-أرشيف)

ووفقا لخطة غيتس فإن ميزانية البنتاغون العادية عام 2010 ستتقيد بزيادة 4% لتكون بحدود 533.7 مليار دولار (من غير المصروفات الحالية على الحروب) مقابل زيادة بمعدل 14% كانت إدارة بوش قد سعت للحصول عليها أواخر أيامها.

وقد تضاعف الإنفاق العسكري السنوات الثماني الماضية بحيث أصبح يفوق الآن إجمالي ما تنفقه الدول الـ25 التي تلي الولايات المتحدة من حيث البلدان الأكثر إنفاقا على النواحي العسكرية.

وقال وزير الدفاع بمؤتمره إنه أوصى بوقف إنتاج شركتي لوكهيد مارتن وبوينغ من مقاتلات (إف 22) بحجة أن ليس ثمة ما يدعو لزيادة أسطول الطائرات بأكثر من 187 طائرة صودق على إنتاجها بالفعل.

كما دعا إلى خفض الزيادة المزمعة بترسانة الدفاع الصاروخية المنصوبة على الأرض في ألاسكا، والتخلص من البرنامج المعروف باسم "أنظمة حروب المستقبل" العالية التقنية والتي تعتبر لب خطط تطوير الجيش الأميركي.

ويعني إرجاء بناء السفن أن جملة أسطول حاملات الطائرات التي تمتلكها الولايات المتحدة بعد عام 2040 سينقص ليصبح عشرة سفن بدلا من 11 وفق ما صرح به غيتس.

وتتضمن الخطة أيضا تحديث أسلوب بناء المدمرات البحرية وإلغاء برنامج جديد لبناء الطرادات، كما تشمل بالوقت نفسه زيادة ملموسة في تمويل مقاتلات إف 35 التي تقوم بتصنيعها لوكهيد.

وقد رحب السناتور الجمهوري جون ماكين (الذي هزمه أوباما بانتخابات الرئاسة) بمشروع الميزانية الذي قدمه وزير الدفاع, قائلا إنه لطالما كان من الضروري فصل الإنفاق من أنظمة التسلح.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف,فايننشال تايمز