مجموعة الثماني تحذر من خطر الجوع على الاستقرار

تحذيرات من أزمة غذائية عالمية في ظل التزايد السكاني الهائل (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن مجموعة الثماني حذرت من خطر تسونامي الجوع على الاستقرار العالمي، في ظل النمو السكاني الهائل على المستوى العالمي.

وحذر تقرير أرسلت نسخ منه إلى وزراء مجموعة الثماني من أن العالم سيواجه أزمة غذائية دائمة ويشهد حالة من عدم الاستقرار ما لم تتخذ الحكومات الإجراءات الضرورية الكفيلة بإطعام سكان العالم الذين يتزايدون بشكل كبير.

وأوصى التقرير الوزاري الذي أعدته إيطاليا بوصفها الرئيسة الحالية للمجموعة بأن تعمل الدول من الآن على مضاعفة الإنتاج الزراعي، ودعا إلى ضرورة "التدخل الفوري" لإنقاذ الموقف.

وشدد على ضرورة مضاعفة الإنتاج الزراعي العالمي بحلول عام 2050 في ظل النمو السكاني العالمي، وأهمية التعامل مع الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية بشأن الإنتاج الزراعي.

تحذير واستقرار

الأزمة الغذائية تهدد الاستقرار العالمي (الفرنسية-أرشيف)
كما حذر التقرير من أن المزيد من الأزمات الغذائية ستكون لها "عواقب وخيمة، ليس فقط على العلاقات التجارية ولكن أيضا على العلاقات الاجتماعية والدولية بنفس المستوى، والتي بدورها تؤثر تأثيرا مباشرا على الأمن والاستقرار في السياسة العالمية".

يشار إلى أنه من المقرر أن يعقد اجتماع في إيطاليا هذا الشهر لوزراء الزراعة لدول مجموعة الثماني، وكان تم الترويج العام الماضي لضرورة عقد ذلك الاجتماع في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الزراعية مثل القمح والأرز، والتي تسببت في أعمال شغب في أكثر من 30 بلدا من بنغلاديش إلى هاييتي.

ورغم انخفاض أسعار السلع الزراعية منذ ذلك الحين بنسبة 40 إلى 50%، فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، بالإضافة إلى أن الأسعار المحلية في العديد من البلدان النامية لا تزال قريبة من مستوياتها للعام الماضي، بل إنها ارتفعت أكثر مما كانت عليه في بعض البلدان الأفريقية.

وكشف التقرير أن "مسألة تقلب الأسعار لا تزال تشكل عنصرا حاسما لتحقيق الأمن الغذائي في العالم"، وأن "هناك حاجة لزيادة سريعة في الإنتاج الزراعي بالبلدان النامية".

ضرورة التنمية الزراعية لمواجهة أزمة الغذاء (رويترز-أرشيف)
مساعدات وتنمية
ومن جانبه قال رئيس المنتدى العالمي للزراعة ورئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيمس بولغر إن اجتماع مجموعة الثماني بشأن الزراعة ضروري جدا، مضيفا أن الإجماع السياسي بشأن الزراعة أمر حاسم لتجنب "العشوائية التي تبذلها البلدان لضمان أمنها الغذائي".

أما وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك فقال إن واشنطن تخطط لمضاعفة المساعدات المالية للزراعة والتنمية في البلدان الفقيرة لتصل مليار دولار أميركي في العام القادم.

وأضاف الوزير عشية انعقاد المؤتمر الدولي للمساعدات الغذائية في مدينة كنساس الأميركية "أننا نواجه ارتفاعا متزايدا في تعداد السكان في العالم بمقدار 79 مليون نسمة في العالم الواحد، مما يشكل تحد لقدرتنا على التنمية وإنتاج الغذاء الكافي"، في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة.

وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وروسيا.

المصدر : فايننشال تايمز