نيوزويك: قمة الـ20 نجت من الكارثة

ميرك توبولانيك: جهود باراك أوباما لحفز الاقتصاد هي "الطريق إلى جهنم"
(الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة نيوزويك الأميركية في تحليل أجرته بشأن قمة العشرين التي انعقدت في العاصمة البريطانية لندن إن المؤشرات الأولية كانت توحي بأن القمة تسير باتجاه خيبة الأمل إن لم يكن تجاه كارثة محققة.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء التشيكي ميرك توبولانيك أعلن أمام القمة أن جهود إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لحفز الاقتصاد العالمي إنما تمثل "الطريق إلى جهنم" ولا تمهد الطريق لأي تعهدات مالية بشأن الأزمة الاقتصادية.

وأتبعه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمضايقة الصين ومحاولة الإيقاع بالرئيس الصيني هو جينتاو بشأن موقف بلاده من مراكز الملاذات الضريبية، وعدم إلقائه اللوم بالكامل على المصرفيين من "الجنس الأبيض وذوي العيون الزرقاء" كما كان فعل الرئيس البرازيلي لويس إيناسو لولا دا سيلفا.

وكل تلك الأجواء كانت تهدد بتعطيل أي تعاون في إيجاد أي اتفاق حقيقي لانتشال الاقتصاد العالمي.

"
اتفاقات قمة العشرين تعود لدبلوماسية وذكاء أوباما الذي أعلن أن الدور القيادي لأميركا يكون أفضل عندما "نستمع للآخرين" ونقيم الشراكات معهم
"
دبلوماسية أوباما
واستدركت نيوزويك بالقول إنه في المقابل تم التوصل إلى عدد من الاتفاقات، وكان لأوباما دور كبير فيها، بفضل دبلوماسيته وذكائه عندما أعلن أن الولايات المتحدة يمكنها ممارسة دورها القيادي أفضل عندما "نستمع للآخرين ونقيم الشراكات معهم".

وأضافت أن قادة العالم تعهدوا مجتمعين بتقديم 1.1 تريليون دولار ضمن مجموعة من التدابير لتعزيز الاقتصاد العالمي، بما في ذلك المزيد من الأموال، ومجموعة جديدة من حقوق السحب لصندوق النقد الدولي، ومزيد من الدعم لتمويل التجارة، والمزيد من مساعدات التنمية للدول الفقيرة.

ومضت نيوزويك بالقول إن نظام بريتون وودز المالي العالمي الذي أنشئ بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد يعمل، وإن الولايات المتحدة تستفيد من الدولار لكونه عملة احتياطية على المستوى العالمي، وإن اقتصادات شرق آسيا والصين على وجه الخصوص تدير فوائض كبيرة في الحساب، مما يسمح لتلك الدول بإبقاء أسعار عملاتها منخفضة وسلعها رخيصة.

وأما الأميركيون فإنهم يعيشون فوق مستوى طاقتهم، وهم بأمس الحاجة للادخار، وهم متخوفون من انخفاض القيمة الشرائية لعملتهم الدولار في ظل الأزمة المالية العالمية.

"
الدول المصدرة عليها حفز اقتصادها المحلي عن طريق زيادة الاستهلاك
"
استهلاك محلي
وتساءلت نيوزويك عن ما ينبغي عمله تجاه الأزمة الاقتصادية العالمية؟ لتجيب أنه ينبغي تغيير العملة الاحتياطية بشكل جزئي على الأقل، ويجب على الدول المصدرة حفز اقتصادها المحلي عن طريق زيادة الاستهلاك.

ولعل إخضاع 90% من الشعب الصيني للتأمين الصحي بحلول عام 2011 يساعد بالحصول على أموال هي حاليا مكدسة.

وحذرت المجلة من أن كميات الأموال النقدية التي تنفقها الحكومات أو تقدمها أو تضخها في المصارف إنما هي تمويه على حقيقة أنه عندما تستقر الحوافز، فلن يكون الواقع قد تغير تغيرا جذريا.

وقالت إن العالم يحتاج إلى نظام مالي جديد بالرغم من كل الابتسامات التي أطلقها قادة العالم في قمة العشرين.

المصدر : نيوزويك