تايم: ما سر استمرار حلف شمال الأطلسي؟

تايم: الناتو يعاني أزمة هوية بعد مرور عقدين على انهيار الاتحاد السوفياتي (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عن الغرض من استمرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يحتفل بالذكرى الستين لإنشائه؟ وقالت إن سحابة تغطي مستقبل الحلف في ظل أزمة الهوية التي يعيشها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.


وقالت تايم إن العالم اليوم قد تغير كثيرا عن الحال الذي كانت عليه الأمور في عام 1949 عندما وافقت الولايات المتحدة وأوروبا على دمج قواتها العسكرية لصد أي هجمات يقوم بها الاتحاد السوفياتي السابق، وأوضحت أن معظم قيادي الحلف اليوم لم يكونوا قد ولدوا عندما تم تشكيل الحلف آنئذ.

وأوضحت تايم أنه بعد مرور عقدين على انهيار الاتحاد السوفياتي، فإن الحلف بات يعاني أزمة هوية، وقالت إنه لا يوجد سبب واضح لاستمرار الحلف بعد انهيار جدار برلين في عام 1989.

وأشارت إلى أن الحلف في الأصل نشأ على أساس اتفاقيات دفاع متبادلة بين الأعضاء، وبدأ يأخذ أدوارا أخرى في تسعينيات القرن الماضي، مثل معالجة الأزمات في البوسنة وكوسوفو عندما انهارت يوغسلافيا، ولا تزال قوات الحلف تشكل جزءا كبيرا ضمن قوات حفظ السلام في البلدين.

قائد في الناتو: طالبان لا تقبل الهزيمة
 (رويتزر-أرشيف)
الناتو وأفغانستان
ومضت تايم في القول إن المرة الأولى التي تم فيها تطبيق المادة الخامسة من ميثاق الحلف -التي تقضي بأن أي اعتداء على دولة عضو في الحلف إنما هو اعتداء على جميع الأعضاء- كانت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة الأميركية، وذلك هو سر وجود قوات الحلف في أفغانستان.

وقال الأمين العالم للحلف ياب دي هوب شيفر في ستراسبورغ الخميس الماضي ممازحا إنه لم يكن يعرف أيا من الأقاليم في أفغانستان عندما التحق بالناتو قبل خمس سنوات، مضيفا أنه الآن بات يعرفها جميعها، حيث انخرطت قوات الحلف في مشاريع بناء العيادات الصحية والمدارس في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقال مدير شعبة البحوث لكلية الدفاع في حلف شمال الأطلسي في روما كارل هاينز كامب إن قوات الناتو تحارب هناك في أفغانستان البعيدة ضد حركة طالبان التي لا تقبل الهزيمة، وتساءل: كيف للحلف أن ينتصر؟

وتتبع لقيادة الحلف قوات المساعدة الدولية (إيساف)، الموجودة ضمن القوات الأجنبية في أفغانستان التي تكونت لإرساء الأمن في البلاد بعد الإطاحة بطالبان في عام 2001، وتبدي العديد من وحدات الناتو محاذير من الاشتراك في القتال، حيث يقع العبء الأكبر من القتال والمواجهة على عاتق القوات الأميركية البالغ تعدادها 36 ألفا بمن فيها وحدات صغيرة من الجنود البريطانيين والكنديين والهولنديين.

وأشارت تايم إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر إرسال 17 ألف جندي أميركي لنشرها في أفغانستان، لكن تايم تساءلت عن جدوى استمرار الحلف إذا كانت الدول الأوروبية تشترط عدم إشراك قواتها التي ترسلها في مهام قتالية؟

كما تساءلت المجلة عن الدور السلبي للحلف عندما هاجمت القوات الروسية جورجيا العام الماضي، فضلا عن تساؤل الدول الواقعة على الحدود الغربية لروسيا عن مدى الدعم الذي يمكن الاعتماد عليه من جانب الحلفاء في الناتو في حال وقوع مواجهة مع موسكو؟

المصدر : تايم