كاتب أميركي: ولاية بوش حافلة بالإخفاقات

كوهين: ولاية بوش جديرة بالملاحظة لأنها حفلت بالكثير من الإخفاقات
(الفرنسية-أرشيف)

كتب ريتشارد كوهين مقالا في صحيفة واشنطن بوست يستعرض فيه الإخفاقات التي منيت بها إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وقال إن ولايته الغنية بالدروس يجب أن تشغل الجميع في التفكير.

وتعليقا على عزم بوش وبعض مساعديه بالبيت الأبيض الاجتماع في دالاس لتأسيس معهد سياسات جورج بوش، اقترح الكاتب أن يحمل الاسم (معهد جورج بوش للفشل في الإدارة) وتخصيصه لدراسة الأخطاء التي لا تقل في تعقيدها عن تكساس نفسها.

وقال إن ولاية بوش كانت جديرة بالملاحظة، فقد غادر منصبه بأدنى مستوى من الشعبية منذ ستين عاما حسب استطلاعات الرأي، وبحربين بدأتا ولم تنتهيا، وركود هو الأعمق منذ الكساد الكبير.

وعلق كوهين قائلا إذا كان صحيحا بأننا نتعلم من أخطائنا، فولايتا بوش (ثماني سنوات) كانتا حافلتين بالدروس.

والمثير للسخرية أن بوش أنهى دراسته بالإدارة، وصار رجل أعمال، وهو المقرر والمفاوض، وكان دقيقا في مواعيده ويذهب إلى عمله مبكرا.

أخطاء بوش

"
الحرب الخرقاء بالعراق كان نتيجة أيديولوجية مجنونة ومثالا سيئا للإدارة المرعبة
"
وحسب الحكمة الدارجة (يقول الكاتب) فإن الحرب الخرقاء بالعراق كان نتيجة أيديولوجية مجنونة، ومثالا سيئا للإدارة المرعبة.

ويضيف كوهين: فتحت ضغوط وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد تم إرسال أعداد قليلة من الجنود للقتال، وبعد الاحتلال لم يكن هناك ما يكفي منهم للحفاظ على القانون، وازدادت الأمور سوءا بحل الحاكم المدني بول بريمر للجيش العراقي وطرد حزب البعث من الحكومة وتفكيكه.

ويقول أيضا: ولم يكن التعاطي مع الحرب في أفغانستان بأحسن حال، فقد خاضت أميركا الحرب هناك بعدد قليل أيضا من الجنود.

وأشار الكاتب إلى أن المديرين الجيدين يعرفون كيف يختارون، ولكن بوش لم يقدم على الخيار الخطأ عندما قدم العراق على أفغانستان وحسب، بل اختار أن لا يختار عندما اعتقد أنه من الممكن خوض الحربين بأرخص الأثمان.

وأسدى كوهين نصيحة لهذا المعهد المزمع إنشاؤه، بالنظر في كيف أن الإدارة كانت متأخرة في ملاحظة انزلاق البلاد نحو ركود عميق.

وقال كذلك إن على بوش ومساعديه أن يكرسوا وقتهم للنظر في أسباب الفشل الذي شهدته وزارة العدل، لا سيما أنها كانت مسيسة وتفتقر إلى الإدارة الجيدة إلى حد أن الكونغرس نفسه قد لاحظ ذلك.

المصدر : واشنطن بوست