آلاف الوظائف يفقدها قطاع الخدمات المالية البريطاني

الحي التجاري شرقي لندن كما يبدو ليلا (رويترز-أرشيف)

يتجه قطاع الخدمات المالية في بريطانيا إلى تقليص 15 ألف وظيفة أخرى في الشهور الثلاثة القادمة لمقابلة الهبوط القياسي في الإيرادات والتدني الحاد في معدلات الربحية طبقا لدراسة لإتحاد الصناعات البريطاني تنشر اليوم.

وقد شرع القطاع بالفعل في خفض الوظائف بوتيرة تعد الأسرع منذ عام 1993 بغرض إنقاص التكاليف لمواكبة الانهيار الحاد في حجم النشاطات التجارية. كما جرى تقليص خطط للاستثمار إلى حد كبير.

وكشفت الدراسة أن أعداد الذين تم توظيفهم في قطاع الخدمات المالية في الربع الأخير من العام هبطت بمعدلات هي الأسرع منذ يونيو/حزيران 1993 في أعقاب الركود الأخير.

وتتوقع الدراسة هبوطا مماثلا في الربع الحالي من العام الجاري ما يشي بأن 15 ألفا آخرين سيفقدون وظائفهم في قطاع الخدمات المالية.

يقول كبير المستشارين الاقتصاديين باتحاد الصناعات البريطاني إيان مكافيرتي إن الأوضاع ستظل صعبة على نحو استثنائي في قطاع الخدمات المالية، فأسواق الأسهم لم تساهم في تخفيفها ذلك أن أداءها هي نفسها قد تدنى أكثر منذ آخر دراسة أجراها الاتحاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويضيف قائلا إن "الانخفاضات الحادة في الإيرادات والأرباح تفاقم المعاناة بينما تبقى أحجام الأعمال ضعيفة للغاية, فالشركات منهمكة في إجراء تخفيضات كبيرة في أعداد موظفيها وخططها الاستثمارية توفيرا للنفقات مما يعكس ضعفا في الطلب"، مشيرا إلى أن أي أمل في تخفيف المعاناة خلال الأشهر الستة الماضية قد تبدد.

ولم تسلم حتى أكبر الشركات المالية في بريطانيا من تداعيات تلك الأوضاع فاضطرت هي الأخرى لخفض الوظائف حيث أعلن بنك أتش.أس.بي.سي الأسبوع المنصرم عن تسريح 1200 وظيفة أخرى.

ومن المرجح أن تخفض مجموعة لويدز المصرفية ورويال بنك أوف سكوتلاند بدورها الآلاف من الوظائف في وقت لاحق من العام الحالي.

المصدر : إندبندنت