صحف أميركية: أوباما يواجه تحديات متعددة ورثها عن بوش

جولة أوباما خارج البلاد فرصة لإبراز القيادة العالمية (رويترز-أرشيف)

قالت بعض الصحف الأميركية إن الرئيس باراك أوباما يواجه تحديات متعددة على المستوى العالمي، وإن شعبيته لن تسعفه في جعل قادة العالم يلتفون حول الخطط الأميركية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن أوباما سيواجه تحديات على جبهات متعددة في أول زيارة له خارج البلاد منذ توليه منصبه، في ظل المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم.

وأضافت أنه رغم الشعبية التي يتمتع بها أوباما في شتى أنحاء العالم، فإنه سيواجه موجة من الاستياء بسبب النظام الرأسمالي الذي تنتهجه بلاده، وذلك عندما يحط في لندن الثلاثاء القادم في طريقه لحضور قمة العشرين، حيث يلتقي قادة الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وتابعت الصحيفة تقول إن أوباما سيواجه أيضا تحديات على المستوى العسكري من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولن يستطيع التغلب على عدم استعداد الحلف لنشر مزيد من القوات في أفغانستان.

وأشارت إلى التحديات التي يواجهها أوباما بشأن الحوار مع طهران التي أجابت دعوته بكلمات قاسية، بالإضافة إلى عدم تمكنه من جعل روسيا تفرض عقوبات على إيران بشأن مضيها في البرنامج النووي.

"
الرئيس الأميركي لن يتمكن من إقناع قادة الدول الأوروبية بشأن مزيد من الإنفاق في سبيل تحفيز وإنعاش الاقتصاد العالمي
"
إقناع وإنفاق
ومضت بالقول إن الرئيس الأميركي لن يتمكن من إقناع قادة الدول الأوروبية بشأن مزيد من الإنفاق في سبيل تحفيز وإنعاش الاقتصاد العالمي.

واختتمت الصحيفة بالقول إن معظم التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة حول العالم تعود إلى الطريقة الخاطئة التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في استخدام القوة الأميركية.

ومضت إلى أن معظم عواصم العالم باتت تعرف أن واشنطن ليست في موقع يمكنها من أن تملي على الآخرين ما يفعلون بشأن سياساتهم الاقتصادية، أو أن تفرض إرادتها بشأن تكثيف الحرب على أفغانستان، أو السبيل للخروج من العراق.

وقال المسؤول الصيني السابق في صندوق النقد الدولي إسوار براساد إن الولايات المتحدة تواجه تحديا مباشرا في تسويق سمعتها للعالم، بالإضافة إلى انهيار النظام المصرفي لديها والذي يتوقع أنه السبب في الأزمة المالية العالمية، مما حدا بالعالم إلى إعادة التفكير في ما يسمى النموذج الأميركي.

تحديات موروثة
من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن أوباما قضى 69 يوما وهو يحاول إيجاد الحلول المناسبة لتحفيز وإنعاش الوضع الاقتصادي في البلاد، وإنه متجه إلى الخارج حيث سيواجه مصاعب في تسويق خططه لقادة العالم.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما سيسعى لتجنيد الطاقات العالمية لإيجاد مخرج لبلاده من المأزق الأفغاني، ولتجميع الطاقات الأوروبية والعالمية للخروج من الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد والعالم.

وحذر خبراء من أن شعبية أوباما لن تسعفه في جعل قادة العالم يؤيدونه الرأي ويصطفون خلف القيادة الأميركية في توجهاتها، إن بشأن أفغانستان أو بشأن الأزمة الاقتصادية.

"
البيت الأبيض:
جولة أوباما تهدف إلى مواجهة التحديات الموروثة من إدارة بوش، والسعي لإنعاش الاقتصاد العالمي، ومحاربة الإرهاب وتحقيق السلام في المناطق غير المستقرة في العالم
"
وقالت واشنطن بوست إن الحكومة الألمانية رفضت الدعوات الأميركية لنشر المزيد من القوات المقاتلة في أفغانستان، وإن روسيا تضغط بشأن الدرع الصاروخي للناتو في بولندا، وإن رئيس الوزراء التشيكي وصف الخطط الأميركية لتحفيز الاقتصاد العالمي بأنها تمثل "الطريق إلى جهنم".

وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض أوضح السبت الماضي أن واشنطن لن تملي على الأوروبيين سياسة الإنفاق لإنعاش الاقتصاد، في ظل معارضة فرنسا وألمانيا ودول أخرى للخطط الأميركية.

وقال رئيس مركز تاتشر للحرية نايل غاردنر إن "الاعتقاد بالتفاف الدول الأوروبية حول الإدارة الأميركية قد تبخر"، وتوقع أن يلقى أوباما ترحيبا صاخبا من الجماهير الأوروبية، لكن عندما تصل "تبدأ النقاشات.. إلى جلسات" فسيسود التوتر أجواء المكان.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن زيارة أوباما تهدف إلى مواجهة التحديات الموروثة من إدارة بوش، والسعي لإنعاش الاقتصاد العالمي، ومحاربة "الإرهاب" وتحقيق السلام في المناطق غير المستقرة في العالم.

وسيدعو أوباما في قمة العشرين إلى اتباع نهج جديد لإنعاش الاقتصاد العالمي عبر الإنفاق الحكومي، وتشديد لوائح المؤسسات المالية واحتضان للتجارة الحرة.

كما سيلتقي قادة تركيا وإسبانيا والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية والصين والهند وبريطانيا، كل على حدة، وسيلتقي ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.

ويتوقع أن يعقد لقاء عاما مفتوحا عبر الفيديو في إسطنبول يمكّن الطلبة في أوروبا وآسيا من توجيه الأسئلة. وستشمل جولته خمس دول على مدار ثمانية أيام، وهناك فرصة حقيقية أمام الرئيس لإبراز القيادة العالمية.

المصدر : الصحافة الأميركية