طالبان باكستان وأفغانستان توحدان الصفوف لمواجهة أميركا

الملا عمر نجح في ضم طالبان بكستان إلى جانبه (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم أن قادة حركة طالبان في باكستان اتفقوا على توحيد صفوفهم مع رفاقهم الأفغانيين لإعداد العدة لشن هجوم جديد في أفغانستان في وقت تتأهب فيه الولايات المتحدة لإرسال 17 ألف جندي إضافي إلى هناك هذا العام.

وأكد عدد من مقاتلي الحركة يتمركزون في المناطق الحدودية أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للتصدي للتدفق المتوقع للقوات الأميركية.

ويستحث عدد من القادة العسكريين الجدد في الحركة الخطى لزرع قنابل على جوانب الطرق والتجهيز لهجمات انتحارية يستقبلون بها الأميركيين, طبقا لإفادات المقاتلين للصحيفة.

وجاء الاتفاق الجديد –كما يقول مسؤولون باكستانيون- بعد أن أوفد زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر رسلا لإقناع قادة طالبان الباكستانية بتوحيد الصفوف وتحويل اهتمامهم إلى أفغانستان.

واعتبرت الصحيفة مبادرة الملا عمر مؤشرا على أن حركته تشعر بالحاجة إلى تعزيز قواتها في أفغانستان وحض حلفائها الباكستانيين على توجيه انتباههم من أجل إضعاف الزخم الجديد الناجم عن زيادة أعداد القوات الأميركية.

وفي تطور آخر ادعى مسؤولون أميركيون أن جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستاني ما زال يقدم أموالا ومؤنا وإرشادات لطالبان في أفغانستان لتساعده في "تشكيل حكومة صديقة" هناك حال مغادرة القوات الأميركية.

وأثار التحالف الطالباني الجديد الخوف في أفغانستان حيث حذر قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن الصراع سيحتدم هناك. كما أنه أشاع القلق في باكستان حيث يعتقد المسؤولون أن توحيد حركتي طالبان سيشكل خطرا أكبر حتى لو كان تركيزها على أفغانستان نظرا لأن ذلك سيدفع الأميركيين إلى شن غارات جوية في عمق باكستان.

المصدر : نيويورك تايمز