اكتشاف شظايا لكويكب فضائي سقط بالسودان

فريق من العلماء ينجح في الحصول على قطعة من نيزك شمال الخرطوم (الجزيرة-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن باحثين عن النيازك عثروا على شظايا كويكب بحجم سيارة كان قد شوهد وهو يندفع بسرعة في الفضاء قبل أن يحترق ويدخل الغلاف الجوي للأرض ويهوي في صحراء النوبة بالسودان.

وعلى الرغم من صغر حجمه مقارنة بالكويكب الذي قضى على الديناصورات فإنه ترك أثرا هائلا وسط العلماء لأنها المرة الأولى التي يتسنى لهم فيها التحقق من صخرة فضائية قبل ارتطامها بكوكب الأرض.

وشاهد العلماء الكويكب يندفع بسرعة البرق عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن يعثروا على أجزاء منه في صحراء النوبة السودانية.

وقد يتيح تحليل النيازك الفرصة لمعرفة الأحوال التي كانت تكتنف النظام الشمسي البدائي قبل أكثر من أربعة مليارات عام مضت.

وأحدث الكويكب –المعروف باسم تي سي ثري 2008- عند انفجاره شهابا وهّاجا يشبه البدر في تمامه.

واتضح من المشاهدات أن الكويكب لا يتجاوز عرضه خمسة أمتار, أي أصغر من أن يظل كاملا في هيئته طول المسافة إلى الأرض وقادرا على إحداث ضرر.

وقد شاهد طاقم لطائرة تابعة للخطوط الجوية الهولندية (ك. ل. م) من مسافة بعيدة كرة من اللهب وهي تهوي تجاه الأرض، كما رصدتها عدة أقمار صناعية.

وعن هذه الظاهرة يقول الجيوفيزيائي د. دوغلاس رامبل من معهد كارنيجي في واشنطن إنها ظلت تحدث لسنوات إلا أن الفريد في هذا الحدث هو مشاهدة الجسم قبل دخوله الغلاف الجوي للأرض ومتابعته.

وكان الكويكب تي سي ثري 2008 على بعد 20 ساعة فقط قبيل ارتطامه بالأرض عندما رصدته تلسكوبات منصوبة بالقرب من مدينة تكسون بولاية أريزونا الأميركية يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وببعض الحسابات الفلكية جرى التكهن بأن الجسم سيدخل المجال الجوي للسودان عند الساعة 02:46 بتوقيت غرينيتش يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما حدث بالضبط.

المصدر : ديلي تلغراف