ما لم يقله أوباما في إستراتيجيته بشأن أفغانستان

أوبسرفاتور: حرب إدارة أوباما الحقيقية ضد القاعدة لن تكون في أفغانستان بل في باكستان (رويترز)

أورد موقع مجلة لونوفيل أوبسرفاتورالفرنسية على الإنترنت تعليقا بشأن الإستراتجية الأميركية الجديدة التي أعلن عنها االرئيس باراك أوباما اعتبر فيه أن السياسة الحقيقية لواشنطن في تلك المنطقة ستركز على باكستان وليس على أفغانستان.

الصحيفة قالت في البداية إن أوباما رسم في مقابلته التي خص بها شبكة سي بي إس للأخبار يوم الأحد الماضي الخطوط العريضة لسياسة بلاده في أفغانستان.

وستتمحور هذه السياسة -حسب أوباما- حول "إستراتيجية شاملة" تجمع بين زيادة القوات وتكوين الشرطة والجيش الأفاغنيين وزيادة المساعدات المدنية إضافة إلى انتهاج دبلوماسية إقليمية نشطة.

لكن الرئيس الأميركي لم يتطرق لدعم الديمقراطية في هذا البلد ولا لتحويله إلى دولة حديثة يحكمها القانون, بل اكتفى بالتأكيد على حرص بلاده على ألا يستخدم تنظيم القاعدة أفغانستان من جديد لشن هجمات على الولايات المتحدة أو حلفائها.

لكن ما لم يقله أوباما علنا هو أن الحرب الحقيقية التي ستشنها إدارته ضد القاعدة لن تكون في أفغانستان بل في باكستان.

"
إستراتيجية أوباما الجديدة في أفغانستان تعتمد على البراغماتية أو ما يعرف بـ"السياسة الواقعية" حتى وإن لم يجرؤ الرئيس الأميركي على إعلان ذلك صراحة
"
الصحيفة قالت إن هذه الإستراتيجية الجديدة كانت واضحة في التصريح الذي أدلى به مبعوث الرئيس الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك قبل أيام عندما قال "إن من يمثلون خطرا مباشرا علينا في أميركا وعلى الأوروبيين ومن خططوا لهجمات 11/9 ومن اغتالوا رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو ومن يحتمل أن يكونوا قد نفذوا الهجوم على لاعبي الكريكت السريلانكيين بلاهور ليسوا في أفغانستان وإنما هم في باكستان في غربه وفي جزء من منطقة بلوشستان. هذه هي المنطقة التي يوجد بها لب المشكلة".

وبما أن باكستان تعتبر وجود الجنود الأجانب على أرضها خطا أحمر, فإن أوباما سيستخدم ثلاثة أساليب سرية لم يتحدث عنها هولبروك صراحة وإن كانت استشفت من تصريحاته.

1- انتهاج دبلوماسية سرية نشطة لتخفيف التوتر بين الهند وباكستان ليتسنى للقوات الباكستانية المرابطة على حدود البلدين أن تنشط في المناطق القبلية وتركز جهودها على مساعدة الإدارة هناك.

2- الاستمرار في استخدام الطائرات بدون طيار لاستهداف عناصر أو مجموعات يشتبه في أنها إرهابية.

3- محاولة استمالة الشبان الأفغانيين وبعض الزعماء المنضمين إلى حركة طالبان عبر الدولار واليورو والين, في إشارة إلى مساهمة اليابان في ذلك الجهد.

وهذا ما اعتبرته الصحيفة إستراتيجية براغماتية معتمدة على ما يعرف بـ"السياسة الواقعية" حتى وإن لم يجرؤ أوباما على إعلان ذلك صراحة, على حد تعبير الصحيفة.

المصدر : الصحافة الفرنسية