عـاجـل: وزارة الصحة القطرية: تسجيل 136 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا

قواعد استخبارية جديدة لاستجوابات الإرهاب في بريطانيا

براون في حرج شديد بسبب علاقة استخباراته بتعذيب معتقل سابق في غوانتانامو (رويترز)

ركزت صحيفة ذي غارديان في عددها الصادر اليوم الخميس على الجدل الدائر بشأن القواعد الجديدة التي تواجهها الاستخبارات البريطانية والمتعلقة باستجوابات الإرهاب.
 
وقالت الصحيفة إن الحكومة رضخت أمس للضغط المتزايد بشأن ادعاءات بتورط بريطانيا في التعذيب، بتعهدها بوضع ونشر توجيهات جديدة لوكالات الأمن والاستخبارات عند اشتراكها في استجواب معتقلين في الخارج.
 
وأشارت إلى أن إعلان رئيس الوزراء غوردون براون الذي يأتي عقب سلسلة من الإفشاءات عن سوء معاملة وتعذيب رعايا ومقيمين بريطانيين في الخارج، بدا كاعتراف ضمني بأن التوجيهات الحالية كانت عرضة للإساءة واعتبرت أيضا كمحاولة لمقاومة الدعاوى المطالبة بتحقيق مستقل في الأدلة المتزايدة على تورط بريطانيا في استجواب المشتبه بهم المحتجزين في باكستان والمغرب.
 
وأضافت الصحيفة أن الإعلان لم يرضِ مروجي الحملة ومنتقدي البرلمان الذين يريدون تحقيقا كاملا ومستقلا في التعذيب وتسليم السجناء والتواطؤ البريطاني المزعوم.
 
يذكر أن بيان براون جاء بعد قيام لجنة الأمن والاستخبارات بخطوة غير مسبوقة لإعادة فتح تحقيقها في معاملة بنيام محمد المقيم البريطاني الذي أُطلق سراحه مؤخرا من معتقل غوانتانامو.
 
وعلقت الصحيفة بأن الحكومة في حالة من الحرج الشديد بسبب علاقة الاستخبارات البريطانية المزعومة بتعذيب محمد وأنها تريد بقدر المستطاع تنقية الأجواء.
 
وقالت إن هذا هو التفسير الوحيد لبيان براون أمس عن استجواب المعتقلين في الخارج من قبل الجهات الأمنية.
 
وأضافت أن أمرين جيدين نتجا عن هذه المعالجة: أولهما الإدانة الحكومية الأكثر صراحة للتعذيب عندما قال براون إن "بريطانيا تدين وبدون تحفظ استخدام التعذيب لأي غرض". وهذه ليست سياسة جديدة، لكنها إعادة عرض صريح لسياسة قديمة أصبحت مقيدة بطريقة خطيرة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
والفائدة الثانية من المناقشة الحالية هي أن العدالة قد تأخذ مجراها أخيرا مع محمد، وأن أولئك المتورطين مع معذبيه -كما يُزعم- يعلمون الآن أين يقع واجبهم الأول. لكن هذا لن يحدث بتشكيل نظام جديد وقوي من الواجبات. ويتطلب هذا أيضا كشف حقيقة ما حدث في قضية محمد والقضايا الأخرى، وهذا لن يتم إلا عبر تحقيق كامل.
 
وختمت الصحيفة بأنه "يجب على الحكومة أن تبرئ نفسها من عثرات الماضي وأن العالم السري يحتاج من مسؤوليه أن يقوموا بأشياء خطيرة في أماكن لا تراعي حكم القانون أو حقوق الإنسان. وأثناء الحرب على الإرهاب فيما بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن، تخلت أميركا -أقوى حلفائنا- عن كثير من هذه المبادئ، وربما تكون جرفت معها بريطانيا في نفس الطريق.. لذا يجب أن تروى القصة وتعرف لكي نضمن عدم تكرارها ثانية أبدا".
المصدر : الصحافة البريطانية