زرداري رضخ للمعارضة لافتقاده دعم الجيش وواشنطن

الباكستانيون يوزعون الحلوى بعد إذعان الحكومة لمطالبهم وإعادة كبيرة القضاة إلى منصبه(الفرنسية)

قال مسؤولون باكستانيون وأميركيون إن حكومة باكستان رضخت يوم الاثنين لمطالب المعارضة القاضية باستعادة استقلالية القضاء بعد رفض الجيش الباكستاني والولايات المتحدة منح الرئيس آصف علي زرداري الدعم الذي حظي به سلفه برويز مشرف.

وذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور التي نقلت الخبر أن الأسبوع الذي بدأ بمسيرات احتجاجية وإجراءات حكومية صارمة كاد أن يفجر عنفا الاثنين، لولا أن الحكومة وافقت على المطلب الرئيسي للمعارضة وهو إعادة كبير القضاة افتخار محمد تشودري.

وقد جاء إعلان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني قبل ساعات من تحرك جماهير المحامين وأحزاب المعارضة ونشطاء مدنيين في كافة أنحاء البلاد نحو إسلام آباد للقيام باعتصام مفتوح حتى يعود تشودري إلى منصبه.

ونقلت الصحيفة عن حامد خان -وهو أحد قادة حركة المحامين التي شنت حملة متواصلة لإعادة تشودري- قوله "هذا أول نصر للشعب في تاريخ باكستان، وهي المرة الأولى التي ترضخ فيها النخبة الحاكمة للضغوط الشعبية".

الجيش الباكستاني رفض مواجهة المتظاهرين (الحزيرة)
أسباب الرضوخ
ويعتقد مسؤولون أميركيون اشترطوا عدم ذكر أسمائهم، بأن ثمة سببين لهذا الرضوخ: أولهما أن رئيس الجيش أشفق برويز كياني حذر زرداري من أنه لا يستطيع أن يعول على الجيش في مواجهة المظاهرات ومنعهم من الخروج في مسيرة نحو إسلام آباد.

وقال مسؤول أميركي "لا أعتقد بأن الجيش سيطلق النار على متظاهرين باكستانيين وأطراف سياسية"، وقال آخر إن "إدارة أوباما خلال اتصالها مع كياني بلورت الصراع الداخلي في باكستان على أنه قضية دستورية، في إشارة ضمنية إلى دعم إعادة تشودري".

والسبب الثاني لرضوخ الحكومة حسب المسؤولين أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أوضحت عبر مكالمة هاتفية مع زرداري أنه لا يستطيع أن يعتمد على دعم مطلق من الولايات المتحدة، خلافا لسلفه مشرف الذي حظي بدعم كامل من إدارة بوش عندما قام بإجراءات صارمة مشابهة بحق مؤيدي تشودري عام 2007.

من جانبه قال خبير من قدامى المخابرات الأميركية في شؤون جنوب آسيا إنه "بمباركة أميركية لعب كياني دورا جوهريا في هذه المسألة، فلم يبق أمام زرداري من خيارات سوى الإذعان لمطالب المحتجين وعلى رأسهم نواز شريف وإعادة تشودري".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور