الخارجية الأميركية تبحث عن بديل يخلف بلاك ووتر

حادثة قتل مدنيين عراقيين عام 2007 أثارت جدلا بشأن بلاك ووتر (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن قرار إدارة الرئيس باراك أوباما عدم تجديد عقد شركة بلاك ووتر الأمنية العاملة بالعراق والذي ينتهي أوائل مايو/ أيار المقبل ترك الخارجية في حيرة بشأن حماية الدبلوماسيين والمدنيين بهذا البلد.

ونسبت واشنطن بوست لمسؤولين بالخارجية وآخرين في بلاك ووتر أنه تم الطلب من شركتين أمنيتين أخريين لهما وجود بحجم صغير بالعراق، وهما دينكورب الدولية وتريبل كانبوي تولي المهمة الأمنية هناك.

وأضاف المسؤولون أن الشركتين الأمنيتين الجديدتين ستتعاقدان مع عناصر من كادر بلاك ووتر لتكليفهم بتدريب الطاقم الجديد، في ظل اقتراب موعد توليهما المهمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة بغداد رفضت التجديد لبلاك ووتر إثر حادثة قتل حراسها سبعة عشر مدنيا بالعاصمة عام 2007. وأضافت أن الشركة التي غيرت اسمها إلى (إكس إيه) أو (زي) لا تزال تحتفظ بعقود مع الخارجية الأميركية بشأن النقل الجوي بالعراق والأمن الدبلوماسي بأفغانستان.

"
اتفاق لأول مرة بخضوع المتعاقدين بالشركات الأمنية الأميركية للقضاء العراقي
"

قضاء عراقي
وتم الاتفاق لأول مرة بأن يخضع المتعاقدون بالشركات الأمنية للقضاء العراقي، مما حدا بوزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين إلى إيجاد وظائف فدرالية جديدة دائمة ومؤقتة للقيام بمهام كانت تضطلع بها الشركات الأمنية.

وأمر الرئيس أوباما الأسبوع الماضي الحكومة بإعادة النظر في إجراءات التعاقدات الفدرالية، ومراجعة سلوكيات المتعاقدين وتكلفتهم. وقال إن إدارته "ستوقف التعاقد الخارجي بشأن خدمات ينبغي أن تقوم بها الحكومة نفسها".

وأثارت التعاقدات الخارجية الكثير من الجدل وخاصة بالعراق، حيث فاق عدد المتعاقدين الوجود العسكري الأميركي حتى عندما بلغ عديد العسكريين مائة وستين ألفا.

واختتمت واشنطن بوست بالقول إن عهد عقود واشنطن الضخمة لإعادة إعمار العراق قد انتهى، ولم يتمخض شيئا يذكر مقابل مليارات الدولارات التي تنفق، ولا يزال الجيش الأميركي يواصل الاستعانة بمصادر خارجية لخدمات الإسناد النقل وتوريد المواد الغذائية وهو على وشك الانسحاب من هناك.

المصدر : واشنطن بوست