صحيفة بريطانية: لوم اللوبي الإسرائيلي على انسحاب فريمان

أوباما مع حكام الولايات.. تساؤلات حول تأثير اللوبي الإسرائيلي على النخب الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

كتبت صحيفة إندبندنت أن المخاوف من النفوذ الزائد للوبي اليهودي على السياسة الأميركية الخارجية تأججت مجددا أمس بعد تراجع دبلوماسي سابق وناقد لاذع لإسرائيل عن شغل منصب استخباراتي هام، قائلا إن تعيينه من قبل الرئيس باراك أوباما نسفته حملة أكاذيب ضده.
 
وكان تشارلز فريمان دبلوماسي محنك ومتمرس بشؤون الشرق الأوسط، قد اختير لترؤس مجلس الاستخبارات الوطني الذي يقدم للبيت الأبيض تقارير مؤثرة وعالية الحساسية جامعة لآراء وكالات الاستخبارات الـ16بأميركا.
 
وقالت الصحيفة إن فريمان انسحب الأربعاء من ترشيحه للمنصب معلنا أنه وقع ضحية ما أسماه "اللوبي الإسرائيلي". وقال متهما حملة اللوبي، إنه "وصل إلى الحضيض من الخزي والسفاهة بما في ذلك التشويه المتعمد للحقائق واختلاق الأكاذيب والتجاهل الكامل للحقيقة".
 
كما أشارت إلى أن الضغط ضد تعيين فريمان شمل مكالمة هاتفية من تشارلز شومر (سناتور ديمقراطي) إلى كبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل مذكرا إياه بأن فريمان كان قد أظهر "كرها غير عقلاني ضد إسرائيل" في تعليقات سابقة. وأضافت إندبندنت أن إيمانويل مدافع قوي عن مصالح إسرائيل.
 
وأوضحت الصحيفة أن خسارة فريمان السفير السابق لدى السعودية إبان ولاية الرئيس السابق جورج بوش، توحي بأن قدرة أوباما على إحداث تغييرات هامة في سياسة أميركا بالشرق الأوسط ستكون محدودة للغاية بسبب الواقع السياسي الداخلي. ومن ثم، فإن هذا يثير تساؤلا عن مدى إمكانية (أو استعداد) الرئيس للتصدي لبنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود المتشدد المتيقن من أن يصير رئيس وزراء إسرائيل القادم.
 
وقالت أيضا إن من بين الاعتراضات التي أبداها مؤيدو إسرائيل على فريمان علاقاته بالرياض وبعض تعبيرات التأييد السابقة للسياسات القمعية للقيادة الصينية. وخطؤه الأكبر انتقاده العلني والصريح للسياسات الإسرائيلية التي لم تُسمع في واشنطن من قبل.
 
وأشارت إندبندنت إلى انتقاده اللاذع على الرد الإسرائيلي القاسي على هجمات حزب الله في لبنان وحركة حماس بغزة ووصفه سياسات إسرائيل بأنها ضارة بها. وكرر اتهامه لها بأنها "تتجه نحو الهاوية" وأنه كان "من الاستهتار عدم مناقشة السياسة الإسرائيلية وتقرير ما هو أفضل للشعب الأميركي".
 
وأضافت أن تلك الكلمات تعكس بالضبط الفرضية التي ذكرها كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة" عام 2007 التي أحدثت جدلا مدويا بتأكيدها أن السياسة الأميركية منحازة إلى حد العبودية لإسرائيل والفضل لجهود أنصار "الدولة اليهودية" للإضرار بالمصالح الأميركية الأساسية.
 
وختمت الصحيفة بأن الكونغرس الأميركي يؤيد إسرائيل تأييدا لا يكل.
 وأشارت إلى عبارة بات بوكانن، معلق الأخبار اليميني ومرشح الرئاسة الأميركية السابق، التي وصف فيها البرلمان الأميركي بأنه "أرض محتلة إسرائيليا".
المصدر : الصحافة البريطانية