كاتب أميركي: تدهور أسعار النفط فرصة لمواجهة طهران

النووي الإيراني والقمر الاصطناعي يثيران قلق واشنطن (الأوروبية-أرشيف)

أوضح الكاتب مايكل ليدين في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن نجاح طهران في إطلاق قمر اصطناعي إلى الفضاء أثار لدى الولايات المتحدة قلقا شديدا، وقال إن انخفاض أسعار النفط في العالم يشكل فرصة للولايات المتحدة لمواجهة ما سماها أوهام الملالي في إيران.

واستهل الكاتب مقاله بالقول إن المسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع كانوا على صواب عندما حذروا عقب تلك الخطوة من أن رجال الدين الإيرانيين قد أتقنوا التكنولوجيا اللازمة لإطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

وأضاف ليدين -وهو الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (التي تنتمي لليمين الصهيوني الأميركي)- أن من سماهم "أسياد الإرهاب" في طهران يعتقدون أن للقمر الذي أطلقوه معنى دينيا.

وانتقد الكاتب التسمية الإيرانية للصاروخ "سفير" وللقمر "أمل"، كما انتقد وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للعملية بالحدث المقدس.

"
إيران هي المتضرر الأكبر جراء الأزمة المالية العالمية، في ظل اعتمادها في 90% من الإيرادات على النفط الذي انخفض سعره إلى 40 دولارا، والملالي وجدوا أنفسهم فجأة يعانون من نقص في الأموال
"
بشائر ومعجزات
وسرد ليدين عددا مما سماها البشائر الإيرانية أو المعجزات، مثل كون البحار يصير لونها أحمر بلون الدم، وهزيمة المحافظين الجدد في الانتخابات الأميركية، وفشل الغرب في إيقاف البرنامج النووي الإيراني، وانتصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

ورأى الكاتب أن من ينظر لحال إيران هذه الأيام سرعان ما يستنتج أنها المتضرر الأكبر جراء الأزمة المالية العالمية، في ظل اعتمادها في 90% من الإيرادات على النفط الذي انخفض سعره إلى 40 دولارا، وأن الملالي وجدوا أنفسهم فجأة يعانون من نقص في الأموال.

ومضى ليدين بالقول إنه "بينما يتفاخر الإيرانيون بالنصر المجيد في قطاع غزة، يدرك الجميع في الشرق الأوسط أن وكيلتهم حماس تعرضت للضرب بشكل قاس، كما يدركون أنه لا إيران ولا إرهابيوها المفضلون في حزب الله يخاطرون بما لديهم في تحدي جيش الدفاع الإسرائيلي".

فشل ولكمة




كما أن الدعم الإيراني الكبير لتنظيم القاعدة في العراق قد باء بالفشل المضاعف، في الميدان، وفي صناديق الاقتراع، فضلا عن "لكمة" الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، التي بذل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أقصى جهده لمنع انعقادها، وفق الكاتب.

وانتقد الكاتب التقنية المستخدمة في إطلاق طهران للقمر، مشيرا إلى أنها تقنية قديمة عمرها 50 عاما، وتشبه تلك التي استخدمها السوفيات في برنامج "سبوتنك" للربوتات الفضائية.

وأما الأعشاب البحرية الحمراء فيقول الكاتب إنها موجودة منذ زمن بعيد، وسبق للعلماء أن لاحظوها منذ عشرات السنين. وشكك في أن تقود طهران جهادا عالميا منتصرا، في حين يعيش الإيرانيون حالة من البؤس الاقتصادي وزيادة في القمع.

وأضاف الكاتب أن الإعدامات في إيران تسجل معدلات عالية وأن رجال الدين لا يشعرون بالأمن، مشيرا لاتخاذهم إجراءات صارمة ضد أشهر امرأة إيرانية والحائزة على جائزة نوبل لحقوق الإنسان وهي المحامية شيرين عبادي.

"
إدارة أوباما عليها إيقاف البرنامج النووي الإيراني، وألا تغفل عن عمليات تخصيب اليورانيوم في "نطنز"
"
تحرير إيران
ومضى الكاتب بالقول إن اللجوء إلى المعجزات دليل على يأس إيران، واعتبر أنه الوقت المناسب للولايات المتحدة لأن تبدأ تحرير الشعب الإيراني من قادته الذين يضطهدونه.

واختتم الكاتب -وهو مؤلف كتاب "التواطؤ مع الشر" أو إيران والحرب ضد الغرب- بدعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للدفاع عن "رغبة الغالبية الساحقة من الشعب الإيراني في أن يكونوا جزءا من العالم الغربي، ويعيشوا بسلام مع جيرانهم".

كما انتقد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن نيتها فتح باب الحوار مع الإيرانيين، ودعا الإدارة إلى العمل على إيقاف البرنامج النووي الإيراني، وألا تغفل عن عمليات تخصيب اليورانيوم في "نطنز" بإيران.

بل ينبغي أن نكون نحن الأميركيين صوت الشعب الإيراني، ونقدم لهم أملا أكبر مما يعلنه أحمدي نجاد من الفضاء الخارجي، وفق الكاتب.

المصدر : وول ستريت جورنال