نيويورك تايمز: كرزاي غير مرغوب فيه والفساد يعم أفغانستان

الأميركيون قلقون ويخشون الهزيمة في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لم يعد ينظر له بطلا، لا من جانب الولايات المتحدة ولا من جانب شعبه، وأنه لم يعد مرغوبا فيه، وصار يوصف بأنه رجل يترأس "دولة مخدرات" يعمها الفساد في كل الاتجاهات.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة قام بها جوزيف بايدن وعضوان من الكونغرس الأميركي إلى القصر في العاصمة الأفغانية كابل في فبراير/شباط من العام الماضي، حيث استجوبوا كرزاي بشأن الفساد المستشري في حكومته أثناء مأدبة غداء رسمية.

وكان كرازي أكد لزائريه أنه لا يوجد أي فساد البتة، ما حدا ببايدن أن يقف ويعلن أن "وقت المأدبة انتهى"، وغادر الوفد الزائر قبل الوقت المحدد بفترة طويلة، حسب الصحيفة.

ومضت الصحيفة بالقول إن الزمن تغير اليوم، إذ انتهى عهد الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، وجاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأصبح جوزيف بايدن نائبا له.

"
أوباما وصف كرازي بأنه غير جدير بالثقة، كما وصفته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنه يترأس "دولة مخدرات"

"

تبدل الأحوال
كما أن الأحوال تبدلت بالنسبة لكرازاي وبالنسبة لأفغانستان أيضا، حيث أصبح كرازي يرى في نفسه أنه غير مرغوب فيه لا من جانب واشنطن ولا من جانب شعبه، وفق الصحيفة.

وأوضحت نيويورك تايمز أن أوباما وصف كرازي بأنه غير جدير بالثقة، كما وصفته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنه يترأس "دولة مخدرات".

وأضافت الصحيفة بالقول إن الأميركيين قلقون ويخشون الهزيمة في حربهم على أفغانستان، وإنهم ربما ينوون تجاوز كرازي والتعامل مباشرة مع الحكام والمحافظين في الضواحي والمناطق الريفية.

وأما على المستوى الداخلي فقالت الصحيفة إن كرزاي يواجه تمردا متزايدا، وإن الناس يلقون عليه باللائمة بشأن الوضع الاقتصادي المتفاقم، وبشأن انتشار الفساد والمسؤولين الفاسدين في شتى الميادين الحكومية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا في أفغانستان كشفت عن أن 85% يرغبون بانتخاب رئيس آخر، حيث يتوقع أن تجرى الانتخابات في 20 أغسطس/آب القادم.



وإن على إدارة أوباما أن تقرر ما الذي تريده من كرازي بشأن تغيير مجرى الحرب، أو أن تقرر إذا ما كانت ترغب في بقائه في السلطة من أصله، حسب الصحيفة.

المصدر : نيويورك تايمز