النقابات الفرنسية تهدد بإضراب قبل لقاء ساركوزي

النقابات رأت أن ساركوزي لم يستجب لمطالب المحتجين في 29 يناير الماضي
(رويترز-أرشيف)

قالت النقابات الفرنسية إن الإجراءات التي عرضها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطابه التلفزيوني الأسبوع الماضي لم تتطرق للمطالب النقابية الرئيسية ولا تستجيب لانتظارات الفرنسيين، مهددة بإضراب عام في مارس/آذار المقبل إذا لم يحصل الاتفاق قريبا.
 
وفي تعليق له بصحيفة لوفيغارو وصف الكاتب مارك لاندري ما تعيشه النقابات المهنية بعد خطاب ساركوزي بالخيبة, ذلك أن الرئيس لم يقدم في خطابه إلا القليل من المقترحات الملموسة, بما لا يتوافق مع التحركات الاحتجاجية والإضراب الذي دعت له النقابات المهنية في 29 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وأضاف المقال أن ساركوزي لم يقدم أي إجابة واضحة على المطالب التي عبر عنها المحتجون خلال الحركة الاحتجاجية، متهما الرئيس بالرغبة في إطالة المفاوضات والالتفاف على المطالب النقابية.
 


رئيس نقابة سكك حديد الجنوب يدعو للإبقاء على قوة الضغط على الرئيس نيكولا ساركوزي وذلك عبر تحرك من قبيل إضراب عام أو احتجاجات على الصعيد الوطني

إضراب جديد
وبما أن ساركوزي لم يقم برفع الأجر الأدنى المضمون بالقدر الذي كانت تطلبه النقابات ولم يعد بالحد من التخلي عن الوظائف في القطاع العام فقد قررت النقابات الثماني التي قادت التحركات الاحتجاجية الإبقاء على الضغوط على الحكومة، مؤكدة أنه كلما تصرف الرئيس بشكل أحادي سيكون هناك تصاعد في التحركات.
 
ومن المفترض وفقا للكاتب أن يقرر رؤساء النقابات الثماني خلال اجتماعهم الاثنين المقبل تحديد تاريخ الإضراب التالي الذي من الممكن أن يكون في أحد أيام السبت في مارس/آذار المقبل وذلك من أجل تكثيف الضغوط على الرئيس قبل لقائه بالنقابات في 18 فبراير/شباط الجاري.
 
وذكر الكاتب عن رئيس نقابة سكك حديد الجنوب كريستيان ماهيوه قوله "يجب الإبقاء على قوة الضغط على ساركوزي وذلك عبر الإعلان منذ لقاء الاثنين عن تحرك قوي من قبيل إضراب عام أو احتجاجات على الصعيد الوطني.
 
وتأمل النقابات ألا يكون لقاؤها المقبل مع الرئيس ساركوزي لقاء إملاءات من طرف واحد وأن يتم التوصل خلاله إلى اتفاق بشأن النقاط المهمة وخاصة التشغيل في القطاع العمومي ورفع الأجور. 
المصدر : لوفيغارو