عـاجـل: ظريف: دول الخليج العربية لن تحقق الأمن بإنفاق المليارات على شراء أسلحة الغرب

الأحزاب الإسرائيلية تتبارى في تبني مواقف متشددة

ليبرمان يتجول بشارع في بئر السبع وتبدو خلفه صور منافسيه في الانتخابات (رويترز)

استأثرت الانتخابات الإسرائيلية التي ستنطلق بعد غد باهتمام واسع من صحافة الأحد البريطانية والأميركية في وقت بدأ يحمى فيه وطيس الحملات الانتخابية, وتستحوذ فيه تداعيات الحرب على غزة على برامج الأحزاب الرئيسية التي تتبارى في تبني مواقف متشددة إزاء الفلسطينيين وقضيتهم المركزية.

تنافر وعنصرية
تقول صحيفة ذي أوبزرفر الأسبوعية البريطانية إن هذه الانتخابات وهي الخامسة من نوعها خلال عقد من الزمن- تميزت بتنافر الحملات الانتخابية لمعظم الأحزاب وبتأثير الحرب على غزة.

وتضيف أنه إذا صحّت استطلاعات الرأي فإن حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان سيبرز أكبر الظافرين من تلك الحملات وسيتبوأ المركز الثالث بعد حزبي الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وكاديما برئاسة تسيبي ليفني اللذين سيحتلان المركزين الأول والثاني على التوالي.

على أن غالبية الإسرائيليين يرون أن أهمية هذه الانتخابات تكمن في أنها ستكون بمثابة انطلاقة لقوى اليمين المتطرف ممثلة في حزب "إسرائيل بيتنا" بأجندته العنصرية المعادية للعرب.

ولما كان ليبرمان وحزبه يرفعون شعار "لا مواطنة بلا ولاء", فإن الصحيفة البريطانية تعتقد أن مدينة مثل أم الفحم ستؤول إدارتها للسلطة الفلسطينية بدلا من إسرائيل إذا ما أجبر شبابها بناء على ذلك الشعار على الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

ويشير دونالد ماكينتاير مراسل صحيفة إندبندنت أون صنداي البريطانية في القدس- إلى أن الفارق بين حزبي الليكود وكاديما ضاق إلى مقعدين فقط في آخر استطلاعات للرأي, مما حدا بفريق ليفني إلى اعتقاد أنها ستتمكن من تخطي منافسها عندما يحين موعد الاقتراع يوم الثلاثاء.

ويعتقد معظم المحللين السياسيين –في رأي الصحيفة- أن تحول اتجاهات المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين مرده إلى عاملين اثنين: أولهما استمرار سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة, وثانيهما برنامج أحزاب الوسط تحت زعامة إيهود أولمرت "الذي ولد ميتا" والذي يقضي بالانسحاب من المستوطنات والتفاوض مع القيادة الفلسطينية "المعتدلة" حول اتفاق للسلام.

اقتراح استفزازي
وتعلق صحيفة واشنطن تايمز بالقول إن حرب الأسابيع الثلاثة على غزة -"التي فشلت في وقف إطلاق الصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية"- أفرزت مواقف متشددة من اليهود الإسرائيليين إزاء الفلسطينيين وعرب إسرائيل الذين يشكلون 20% من سكان إسرائيل.

وتتابع الصحيفة التنويه إلى أن عرب إسرائيل تعرضوا لانتقادات حادة من الأغلبية اليهودية بسبب إبداء تعاطفهم الواضح مع أهالي غزة إبان الحرب.

وترى الصحيفة أن ارتفاع شعبية "إسرائيل بيتنا" الذي اقترن باقتراحه "الاستفزازي"، إجبار عرب إسرائيل على إعلان ولائهم للدولة اليهودية, ساعد رئيسه ليبرمان على تحديد برنامج الحملات الانتخابية.

وتنقل عن يوسي كلين هاليفي الباحث في معهد شليم في القدس- القول إن ليبرمان يعرض حلولا مبسطة وكبش فداء لمتاعب إسرائيل.

ويقول هاليفي "إن نجاح ليبرمان هو تعبير عن يأس اليهود الإسرائيليين من فرص التوصل إلى سلام وإقرار الأمن في الشرق الأوسط. من الواضح أن هناك بعض العنصرية تشوب الانتخابات, فالخوف يحض على العنصرية, لكنني أعتقد أن السبب الخفي وراء هذا النجاح يكمن في الإحساس الدفين لدى الإسرائيليين اليهود بعدم وجود حلول".

من جانبها تتناول صحيفة لوس أنجلوس تايمز بالتحليل شخصية تسيبي ليفني, التي بدأت تحيل انتباهها إلى أصوات النساء واليسار المتطرف, وتعمل على رسم صورة لنفسها تمزج بين القوة والحسم التي ينشدها الإسرائيليون في زعمائهم مع نفحة نسائية لا تخطئها العين, وجرعة من الأمل ونشدان التغيير على طريقة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية