واشنطن بوست: إجراءات للحد من الاضطرابات العمالية بالصين

تزايد معدلات البطالة في الصين في ظل الانكماش الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مسؤولين حكوميين صينيين وضعوا إجراءات جديدة للحد من الاضطرابات الناجمة عن الأزمة المالية التي تركت حوالي 26 مليون من العمال المهاجرين بدون وظائف.

ونسبت الصحيفة لمرشد الحزب الشيوعي للشؤون الزراعية تشين زوين قوله إنه بموجب تلك الإجراءات فيجب تواجد المسؤولين المحليين في "الخط الأمامي" لا أن يختبئوا خلف رجال الشرطة، الأمر الذي يزيد من حدة الصراع في المظاهرات.

وأضاف زوين أنه يجب على المسؤولين المحليين أن يبذلوا المزيد من الجهد لحل النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي والمشاكل البيئية والمسائل المتعلقة بإعادة الإسكان والتوطين، قبل أن ينخرطوا في المظاهرات.

وتأتي تلك الإجراءات في ظل اندلاع العديد من المظاهرات في البلاد، والتي يحتج فيها المواطنون على قلة التعويضات التي تقدمها المصانع بعد إغلاقها أو إثر نزاعات على ملكية الأراضي.

مزارعون ومساعدات

"
مثل ريفي صيني يقول إن طعام الأفواه يعتمد على الزراعة، لكن مصاريف الجيب تأتي من الخارج

"


كما خرجت مظاهرات جراء قيام مصانع تزيد من نسبة التلوث بالقرب من القرى والمزارع، في ظل فساد إداري لدى بعض المسؤولين المحليين الذين فشلوا في وضع حد للمشاريع الاستثمارية غير القانونية.

ويتعين على المسؤولين المحليين أن يأخذوا العبر والدروس من موجة الاحتجاجات، وأن يقوموا بمعاقبة المسؤولين المقصرين، وبوضع خطط جديدة لتجويد عملهم، حسب الصحيفة.

يشار إلى أن المزارعين الصينيين كانوا يحصلون على 50% إلى 60% من الدخل من الدعم الحكومي على مدار العشرين سنة الماضية، لكنه في ظل الانكماش الاقتصادي الذي تشهده البلاد، فقد أغلقت طرق تلك المساعدات الحكومية أمامهم.

وأشارت الصحيفة إلى تزايد ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، مما يزيد من اتساع موجة الاحتجاجات، مشيرة إلى المثل الريفي الصيني الذي يقول إن "طعام الأفواه يعتمد على الزراعة، لكن مصاريف الجيب تأتي من الخارج".

المصدر : واشنطن بوست