فايننشال تايمز: المطلوب خطة أميركية جديدة للأزمة المالية

هل ينجح غيتنر (يمين) في ما فشل فيه سلفه (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة فيننشال تايمز إن وزير الخزانة الأميركية الجديد تيم غيتنر ورث نظاما ماليا يعاني من الضعف بسبب الغموض الذي يكتنف قيمة الأصول الفاسدة للبنوك, مشيرة إلى أنه بصدد الإعلان عن خطة للتصدي لهذه المشكلة.

ونصحت الصحيفة في افتتاحيتها الوزير الجديد بضرورة توخي الوضوح لأن معالجة ظاهرة الغموض التي تسببت فيها موجودات البنوك من الأوراق المالية غير النقدية تتطلب سياسة مختلفة للتعامل مع البنوك المعروف عنها حاجتها لرأسمال جديد.

ولا يزال المستثمرون قلقين بشأن قدرة البنوك الأميركية على الوفاء بديونها نظرا لما تمتلكه من أصول فاسدة كثيرة يعزى إليها جزء من أسباب المشكلة.

وتعتقد الصحيفة أن بإمكان الحكومة الأميركية وضع حد لهذا الغموض بتحديد أسعار لتلك الأصول, وذلك بأن تشتريها دفعة واحدة أو بتقديم ضمان للبنوك بأن أسعار تلك الأصول لن تهبط إلى ما دون الحد الأدنى. وتكمن الصعوبة عند وزارة الخزانة في أنه يتعين عليها وضع تقديرات لأسعار الأوراق المالية التي اعتبرتها الأسواق المالية عصية على التسعير.

ولا يجب على الوزارة السعي لإنقاذ البنوك بذريعة أن تلك الأوراق المالية تساوي أكثر من قيمتها الحقيقية. كما أن إعادة تمويل رساميل البنوك بشراء أصولها الفاسدة بأكثر من قيمتها, أو بضمان قيمة تلك الأصول بشروط سخية سيدر مكاسب مفاجئة لحملة أسهم البنوك من أموال دافعي الضرائب على نحو غير مستحق.

وتستدرك الصحيفة بالقول إنه "صحيح أن الحكومة تستطيع دفع قيمة أكبر لتلك الأصول على أية حال لاسيما أن قيمتها غير محددة, لكن على وزارة الخزانة أن تواصل سعيها من أجل الأخذ بأسعار السوق العادلة".

وختمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة إن إحدى إخفاقات هنري بولسون الوزير الذي سبق غيتنر في المنصب- هي أنه لم يوضح للشعب الأميركي أن خطة الإنقاذ التي قدمها ليست من أجل أسواق المال في وول ستريت, بل لمصلحة الأسواق التجارية التي هي بحاجة لبنوك عاملة.

المصدر : فايننشال تايمز