أفيغدور ليبرمان.. "راسبوتين" الإسرائيلي

ليبرمان يؤيد الديمقراطية شرط عدم تعارضها مع اليهودية والصهيونية (الأوروبية-أرشيف)
 
هو "الشيطان" بالنسبة إلى رئيس تحرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية, وهو "فاشي" سيصبغ إسرائيل باللون الداكن حسب الوزير العمالي السابق يوسي ساريد.
 
هكذا قدمت صحيفة لوفيغارو الفرنسية لتقريرها حول أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي حل ثالثا في الانتخابات الإسرائيلية, ما جعل أي حكومة قادمة تمر وجوبا عبر مقاعده الـ15 بالكنيست الإسرائيلي.
 
ومضت الصحيفة تقول إن هذا المهاجر القادم من الاتحاد السوفياتي السابق لم يعد يثير إعجاب المهاجرين الروس فقط بل أصبح بإمكانه إملاء شروطه على الساحة الإسرائيلية ما يجعل إسرائيل بيتنا "صانعا للسياسيين".
 
فأي حكومة إسرائيلية مهما كانت تشكيلتها لا يمكنها بسهولة تجاوز المهاجر الروسي الذي يطلق عليه "راسبوتين" الذي تجاوز حزب العمل الذي يعد من أعرق الأحزاب في إسرائيل ليعلن بدء عهد جديد في إسرائيل.
 
وليبرمان الذي قدم إلى إسرائيل في العشرين من عمره مهاجرا من مولدافيا حيث كان يعمل حارسا للأمن بأحد الملاهي الليلية أنهى خدمته العسكرية التي لا يعرف عنها سوى أنها في سلاح المدفعية.
 
"
رغم وصف ليبرمان بالخطيب والزعيم الشعبي فهو في الواقع يفتقر إلى الكاريزما, إذ إنه يتكلم عبرية ضعيفة تطغى عليها اللكنة الروسية
"
وترى لوفيغارو أنه رغم وصف ليبرمان بالخطيب والزعيم الشعبي فهو في الواقع يفتقر إلى الكاريزما, إذ إنه يتكلم عبرية ضعيفة تطغى عليها اللكنة الروسية, وهو يستمد جاذبيته فقط من آرائه المبالغ فيها, فلدى ليبرمان هوس بالسلاح النووي ما جعله يدعو إلى استخدامه ضد إيران وضد السد العالي بمصر.
 
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي نادى أمام جامعة تل أبيب بحرب على حماس مماثلة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة على اليابان التي انتصرت فيها دون اللجوء للغزو البري.
 
ويركز ليبرمان في حملته على المعاداة المطلقة لكل ما هو عربي، فهو ينادي بسحب الجنسية الإسرائيلية من كل عرب 48 الذين لا يعترفون بـ"يهودية دولة إسرائيل" ويعارض الانسحاب من غزة واتفاقات السلام مع مصر والأردن.
 
وأشارت لوفيغارو إلى أن ليبرمان يبدو أحيانا متناقضا ومعقدا أكثر من شخصيته الكاريكاتورية, حيث عرض حلا لمشكلة عرب إسرائيل يتمثل في مبادلة المناطق التي يعيشون عليها في شمال إسرائيل بالمستوطنات اليهودية داخل أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.
 
ويقول ليبرمان إنه مؤيد للديمقراطية لكن القيم اليهودية والصهيونية تصبح أهم في حالة تعارض الديمقراطية معها.
 
وختمت الصحيفة بأن خصوم زعيم إسرائيل بيتنا لا يقللون أبدا من شأنه فهم يرون أنه شخصية معقدة لكنه سياسي "ماكر" عرف كيف يستغل حالة الاضطراب لدى الناخب الإسرائيلي الناجمة عن مأزق عملية السلام.
المصدر : لوفيغارو