غارديان: التسوية السياسية العادلة هي ما يحتاجه الشيشان

بحسب الرسالة الموقعة من أعضاء منتدى السلام الشيشاني فإن الأمور تُزيف بعناية قبل زيارة أي صحفيين أو مسؤولين أجانب للشيشان حتى لا يطلعوا على الحقائق (رويتر-أرشيف)

الحل السياسي العادل هو ما قالت رسالة نشرتها صحيفة غارديان إن إقليم الشيشان يحتاجه في يومه العالمي الذي يخلد ذكرى إقدام الرئيس السوفياتي جوزيف ستالين على إبعاد كل سكانه قسرا عن بلادهم في مثل هذا اليوم من عام 1944 إلى سيبريا وكزاخستان.

الرسالة التي وقعها عدد من الأساتذة والدكاترة والنواب البرلمانيين الأعضاء في منتدى السلام الشيشاني, ذكرت بأن نصف المبعدين البالغ عددهم 500 ألف شخص لقوا حتفهم بعد 13 عاما من المنفى.

وبعد 65 عاما لا يزال الشعب الشيشاني يعاني, حسب ما جاء في الرسالة التي أشارت كذلك إلى أن هذا البلد تمتع باستقلال فعلي بعيد انهيار الاتحاد السوفياتي قبل أن تغزوه القوات الروسية عام 1994, وتبرم عام 1997 معاهدة سلام معه تبعتها انتخابات ديمقراطية.

إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر من جديد بعودة دخول الجيش الروسي إلى الشيشان عام 1999 مما أدى -حسب الرسالة- إلى تشريد مئات الآلاف من المواطنين الشيشانيين ومقتل ما لا يقل عن 100 ألف مدني منهم.

وحول آفاق السلام في هذا الصراع أضافت أن الكرملين يدعي اليوم أن الحرب قد انتهت وأن السلام والاستقرار عادا من جديد إلى المنطقة.

لكن الحقيقة -حسب الموقعين- هو أن السلطات الروسية استبدلت بالقصف المركز نظاما مستبدا يحكم بالرعب والاضطهاد؛ مما أدى إلى تآكل المجتمع المدني بالشيشان وتكميم كل الأفواه المنادية بمجتمع منفتح وديمقراطي.

وأضافت أن الأمور يجري تنميقها وتزييفها بعناية قبل أي زيارة يقوم بها صحفيون أو مسؤولون غربيون للبلاد بشكل يجعلهم لا يطلعون على الحقائق اليومية لنظام رمضان قاديروف المفروض على الشيشانيين من طرف موسكو.

وختمت الرسالة بالقول إن المظهر الخادع للاستقرار بالبلاد يشكل خطرا حقيقيا, مشيرة إلى أن الشيشان لن تنعم بالسلام الدائم ما لم يكن ذلك عبر انتخابات عادلة ونزيهة كالتي جرت هناك قبل عشر سنوات من الآن.

وحثت الرسالة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على إيجاد تسوية سياسية حقيقية تضع حدا لمعاناة شعب بأكمله.

المصدر : غارديان