خطة أوباما تستهدف مالكي العقارات الأكثر تضررا

أوباما سينفق 50 مليار دولار لإنقاذ ثلاثة ملايين من ملاك العقارات (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن خطة إنقاذ الرئيس الأميركي باراك أوباما للرهن العقاري التي طال انتظارها ستستهدف مالكي العقارات الأكثر تضررا.

وأوضحت الصحيفة أن ثمة مجموعتين من مالكي العقارات، الأولى المؤلفة من المالكين الذين يعجزون عن دفع أقساط منازلهم ويصل تعدادهم لقرابة ثلاثة ملايين فيضطرون إلى الاستدانة، والثانية مكونة من أولئك القادرين على دفعها ولكن قيمة عقاراتهم تراجعت بشكل حاد، ويطلق عليهم مصطلح عقاري يصفهم بـ"الغرقى".

وهذا التراجع في القيمة العقارية يدفع البعض من المجموعة البالغ عددها عشرة ملايين إلى التفكير بالرحيل عن المنزل واستئجار آخر، ولكن إذا ما رغبوا في البقاء في منازلهم فلا يمثل ذلك مشكلة كبيرة بالنسبة لهم.

وأشارت إلى أن أوباما قرر بشكل واضح التركيز على المجموعة الأولى، حيث ستبدأ إدارته الأسبوع المقبل بإنفاق خمسين مليار دولار لإغواء البنوك على تقليل الأقساط الشهرية.

وتقول إن خطة أوباما تتمتع بمزايا كبيرة لأن إنقاذ المجموعة الثانية سيكلف كثيرا لا سيما أن الديون العقارية التي تقترب من 500 مليار دولار قد بلغت بالفعل مرحلة "الغرقى".

وعليه فإن الحكومة تضطر لإنفاق مئات المليارات من الدولارات لمساعدة الملايين من الناس الذين لا يحتاجون إلى المساعدة من أجل البقاء في منازلهم.

لكن هذه الخطة -كما تقول الصحيفة- تنطوي على مخاطر لا سيما أن الإدارة تراهن على أن عددا قليلا فقط من "الغرقى" سيرحلون عن منازلهم.

وتقول نيويورك تايمز إن هذه الأزمة الراهنة لم تشهد البلاد مثيلا لها في التاريخ المعاصر لأنها كبيرة جدا.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الاقتصادية كريس فوت توقعه بأن عمليات الاستيلاء على المنازل بسبب عجز مالكيها عن دفع أقساطها قد ترتفع إلى مستويات أعلى مما شهدتها بوسطن مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما انخفضت أسعار المنازل بمعدل 15%.

ونبهت إلى أن الخطوة التالية التي ينبغي على إدارة أوباما القيام بها هي تنفيذ خطتها بطريقة أفضل مما كانت عليه في إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وهذا يعني تقديم معونات كافية للبنوك لإقناعها بإعادة صياغة شروط الرهن العقاري.

المصدر : نيويورك تايمز