مجلة تايم: اتفاق سوات خطوة باكستانية يائسة

بعض المراقبين يخشون من أن يثير الاتفاق سخط الأميركيين (الفرنسية)

وصفت مجلة أميركية الاتفاق الذي أبرمته حكومة إسلام آباد مع وفد من منطقة سوات بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية بأنه خطوة باكستانية يائسة، متسائلة هل سيفضي إلى تهدئة المناطق القبلية أم سيؤججها؟

بعض المراقبين -حسب تايم- يخشون من أن تكون الحكومة بذلك قد أذعنت للمسلحين، وأقدمت على سابقة وصفوها بأنها مقلقة ومن شأنها أن تثير سخط بعض المسؤولين الأميركيين الذين يريدون أن تتخذ موقفا أكثر تشددا من المسلحين.

وكان أمير حيدر خان المسؤول عن الإقليم الحدودي الشمالي الغربي أعلن أمس أنه سيتم تطبيق الشريعة بمنطقة ملكند التي تضم وادي سوات، إذا ما تحقق السلام فيه.

ووفقا للاتفاقية، فإن جميع القوانين غير المستمدة من الشريعة سيتم إلغاؤها في المنطقة، وستنسحب القوات الحكومية من سوات.

وأشارت تايم إلى أن مسؤولين حكوميين يقولون إنهم بفرض قانون الشريعة يلبون فقط المطالب المحلية الشعبية.

المحلل العسكري حسن عسكري رضا يقول إن الاتفاق "محاولة من جانب الحكومة لكسب تأييد جزء من المتطرفين في الدين".

وتساءلت المجلة أيضا عن دور رئيس الوفد المفاوض مع الحكومة صوفي محمد المقرب من حركة تطبيق الشريعة المحمدية وعن مدى قدرته التي يملكها في سوات.

وما هو غامض أيضا -حسب تايم- التفاصيل التي سيعمل بها النظام القانوني الجديد.

ومن جانبهم أيضا، أعرب مدافعون باكستانيون عن حقوق المرأة عن إدانتهم لهذا الاتفاق معتبرين أنه يعرض حكم القانون وحقوق المرأة للخطر.

فقد نسبت المجلة إلى معاون رئيس لجنة حقوق الإنسان الباكستانية قوله "إن ذلك غير قانوني وغير دستوري، وعمل عنصري يعزز التعصب الديني في باكستان".

وأضاف إقبال حيدر أن "الدستور لا يسمح بوجود نظام قانوني مواز، وأنه لا يوجد أي ضمان لتحقيق السلام.. المسلحون ليسوا جزءا منه".

المصدر : تايم