رئيس الأركان الأميركي: الثقة مفتاح النصر بأفغانستان

مولين: لن نحصل على السلام والتقدم بأفغانستان ما لم نتمكن من حماية الشعب الأفغاني
  (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الأركان الأميركية المشتركة إن ما تعلمناه بعد سبع سنوات من الحرب في أفغانستان هو أن الثقة هي العملة العالمية، وأن بناءها قد يستغرق وقتا طويلا، أما فقدها فلا يأخذ سوى ثوان، والحفاظ عليها ربما يكون من أهم وأصعب الأهداف.

ولهذا -يتابع مايك مولين في مقال له بصحيفة واشنطن بوست- فإن صور معتقل أبو غريب السيئ الصيت بالعراق مازالت تشكل أدوات التجنيد لتنظيم القاعدة، ولهذا أيضا فإن كل ما يصيب المدنيين يعوق كسب ثقة الشعب الأفغاني لأشهر، إن لم يكن لسنوات.

وأشار إلى أن ما يهم في نهاية المطاف هو أنه "رغم ما يتخذه الجيش من تدابير احتياطية"، فإننا نقتل الأشخاص الذين نحاول حمايتهم، معتبرا أن "تلك الطريقة لا يمكن أن تهزم التمرد".

ومضى يقول إننا لن نحصل على السلام والتقدم في أفغانستان ما لم نتمكن من حماية الأفغان بمساعدة حلفائنا في ذلك البلد، مؤكدا أنه إذا ما فقدنا ثقة الشعب، فإننا نكون قد خسرنا الحرب.

ويردف الكاتب قائلا إن الإستراتيجية الجديدة تدرك تلك الحقيقة وتسعى للبحث عن سبل اقتصادية وسياسية ودبلوماسية ومعلوماتية تعيد ثقة الأفغان، لأن الشعب حسب تعبيره- هو الأمل الحقيقي وطويل الأمد لتحقيق النجاح.

وألمح الكاتب إلى ضرورة مد اليد إلى دول الجوار وخاصة باكستان لا سيما أن "البلدان يقاتلان عدوا مشتركا"، مشيرا إلى أن أي إستراتيجية فاعلة يجب أن تضم التحديات الأمنية في أفغانستان وباكستان، إن لم يمتد ذلك إلى الدول المجاورة أيضا.

ويستشهد مولين بكتاب ألفه توماس مادين تحت عنوان "إمبراطوريات الثقة" حول اجتياح روما لمدينة لوكري الإيطالية، وكيف تمكن الإيطاليون في نهاية المطاف من كسب ثقة اللوكريين.

واختتم بالقول إن روما استعادت الثقة التي من أجلها بذلت كل ما تستطيع، وذلك ليس من أجل مصلحة شخصية، بل من أجل قيم الكرامة والإيثار، وهو ما وصفه مادين بـ"الكنوز النادرة" في التاريخ.

المصدر : واشنطن بوست