ليبراسيون: الانتخابات الإسرائيلية والانكفاء عن مسار السلام

مرشحو الانتخابات الإسرائيلية أغفلوا الحديث عن السلام في حملاتهم (الفرنسية)

تساءلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية بافتتاحية لها عن مدى مشروعية الحديث عن السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ضوء الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، والتي أفرزت صعود اليمين المتطرف الذي سيلعب دورا أساسيا في تحديد اسم رئيس الوزراء المقبل.

وأكد الكاتب فابريس روسولو أنه كان من المعقول أن نرى في الانتخابات التي جرت أمس خطوة هامة نحو العودة إلى خارطة الطريق المهملة منذ شهور وإلى عملية المفاوضات التي تم نسيانها تقريبا, لكن لا أحد يبدو مهتما بذلك خاصة من الجانب الإسرائيلي .
 
فقد سيطرت على الحملات الانتخابية للمرشحين تبعات الحرب على غزة  وعملية "الرصاص المصبوب" ولم يكن مسار السلام أو الدولة الفلسطينية أو المستوطنات محل تساؤل أو نقاش.
 
سطوة اليمين
وانكفأ المرشحون خلال حملاتهم الانتخابية إلى مقولات أمنية بحتة تثير إحساسا بالخوف, وفي ظل هذه الظروف لا يمكن أن نندهش من صعود اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان وهو الذي يؤسس برنامجه على طرد العرب من إسرائيل ويرى أنهم متعاونون مع حركة حماس ويشكلون مصدر "إرهاب داخلي".
 
ويعتبر ليبرلمان نفسه الآن "صانع رئيس الوزراء" استنادا  إلى لعبة التحالفات التي قد تتشكل، وسيلعب فيها بالتأكيد دورا كبيرا ولا غنى عنه لمن يريد تولي  رئاسة الحكومة وهو ما يبدو مثيرا للخوف.
 
ومهما كان الرابح بين الثنائي بنيامين نتنياهو أو تسيبي ليفني, يبقى السلام التحدي الأكبر لرئيس الوزراء المقبل الذي يجب عليه الشروع بمفاوضات هدنة حقيقية مع حماس التي عززت موقفها السياسي بعد الحرب رغم تأثرها عسكريا.
 
ويضيف روسولو أن على إسرائيل في ظل الحكومة الجديدة أن تعيد إحياء الحوار مع السلطة الفلسطينية التي تبدو لا غنى عنها في طريق إيجاد حل ممكن, كل ذلك يتزامن مع وجود صديق أميركي جديد يبدو أقل ميلا إلى  سياسة الدعم الثابت.
المصدر : ليبيراسيون