عـاجـل: مصادر للجزيرة: مقتل قيادي في الحشد الشعبي في غارة جوية على مدينة القائم على الحدود العراقية السورية

صحف إيرانية ترحب بحذر بالحوار مع واشنطن

دعوات إيرانية لواشنطن للتعامل بواقعية مع استمرار نجاح الثورة (الفرنسية-أرشيف)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
أجمعت الصحف الإيرانية الصادرة الأربعاء على أن سياسة الولايات المتحدة تجاه طهران لم تفلح في عرقلة مسيرة الثورة الإسلامية، مشيرة إلى أن خروج الإيرانيين في مسيرة الثلاثاء للاحتفال بالذكرى الثلاثين للثورة "أكبر دليل على فشل الحلم الأميركي المعادي للجمهورية الإسلامية والذي قام على الكذب".
 
في افتتاحيتها بعنوان "والآن ماذا تقول؟" حملت صحيفة كيهان بشدة على ما وصفته بـ"ثلاثة عقود من تلفيق الأكاذيب ضد إيران".
 
وقال الكاتب حسين شريعتمداري إن الأميركيين اليوم يقرون بأنهم ”مارسوا التضليل والكذب على أنفسهم والعالم" فيما يخص الجمهورية الإسلامية، معتبرا أن "واقعية استمرار نجاح الثورة" ودخولها في العقد الرابع تفرض على واشنطن مراجعة سياساتها التي انتهجتها في السابق.
 
ودعا شريعتمداري الإعلام الأميركي لعكس الواقع والحقيقة "بدل البحث المحموم عن معارضي إيران في الداخل والخارج وتضخيم أصواتهم".
 

"
اعتبرت صحيفة جمهوري إسلامي أن أوباما وهو يتحدث عن مد اليد للصداقة مع إيران لا يغادر موقع بلاده الساعي للسيطرة على العالم ومقدراته

"

وجدد إثارة نقطة طرحها الكاتب الأميركي توماس فريدمان مؤخرا تقول إن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ فادحا عندما دعمت بشكل كامل معارضي الثورة، ونسيت أن تجري حسابا بسيطا يوصلها إلى نتيجة مفادها أن نسبة معارضي الجمهورية الإسلامية مقارنة بمؤيديها لا تساوي شيئا.
 
العقد الرابع
ومن جهتها تحدثت صحيفة جمهوري إسلامي في افتتاحيتها عن "مقتضيات العقد الرابع للثورة"، مشيرة إلى أن سياسة واشنطن التي قامت على العقوبات الاقتصادية والضغط السياسي ودعم المعارضين ونسج المؤامرات فشلت في منع الثورة الإسلامية من دخول عقدها الرابع بقوة أكبر.
 
وأوصت الصحيفة بمجموعات سياسات على الصعيد الداخلي والخارجي تستفيد من أفكار من وصفتهم بالمدراء المخلصين للثورة وأصحاب الخبرة قائلة إنها "الطريقة الأمثل لمواجهة التهديد الأميركي وثقافة التخريب".
 
وأكدت جمهوري إسلامي على أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك أوباما أيضا تبقى "الشيطان الأكبر"، مشيرة إلى أن أوباما وهو يتحدث عن مد اليد للصداقة مع إيران لا يغادر موقع بلاده الساعي للسيطرة على العالم ومقدراته.
 
خطوة للحوار
أما صحيفة اعتماد فرأت أن إيران وواشنطن يتقدمان خطوات باتجاه طاولة المفاوضات.
 
"
رأت صحيفة اعتماد أن إيران وواشنطن تتقدمان خطوات باتجاه طاولة المفاوضات
"
وقالت الصحيفة في متابعة أعدها قسمها السياسي إن المسؤولين الإيرانيين أصبحوا يريدون أن يقدم البيت الأبيض مقترحا رسميا واضحا يتعلق بالمفاوضات المباشرة وحل المشكلات القائمة بين البلدين.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن نية الحوار باتت موجودة لدى الطرفين، ففي الوقت الذي يتحدث فيه أوباما عن السعي للجلوس مع الإيرانيين دون شروط والقيام بمراجعة لسياسة بلاده تجاه طهران يعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن واشنطن إذا كانت صادقة في السعي لحل الخلاف فعليها أن تقدم مقترحاتها بصورة أكثر وضوحا.
 
ولاحظت الصحيفة أن إعلان مسؤولي كلا الجانبين صراحة عن ضرورة الحوار يعني أن العلاقة بين البلدين قد دخلت مرحلة جديدة، وتدلل على وجهة نظرها بما صرح به لاريجاني بأنه ليس متشائما بشأن إعادة العلاقات مع واشنطن وإن كان قد أكد أن "المشكلات عميقة وجدية ولا تحل بتبادل الابتسامات".
 
ودعت في هذا الصدد إلى النظر إلى سياسة أوباما على أنها تختلف عن سياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، مشيرة إلى أن غياب الشروط المسبقة من طروحاته أكبر دليل على ذلك.
المصدر : الجزيرة