معاقل طالبان بباكستان تزيد مخاوف الأميركيين

عمليات طالبان العسكرية في أفغانستان تقلق الأميركيين (الجزيرة)

أوردت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن قلقا آخذا في الازدياد يساور كبار العسكريين ورجال المخابرات الأميركية بشأن الملاذات الآمنة التي تؤوي المسلحين المناوئين للقوات الأجنبية في باكستان, وهو ما يخشون أن يحبط الجهود العسكرية في أفغانستان.

وينصب اهتمام المسؤولين الأميركيين على مدينة كويتا الباكستانية حيث يعتقد أن زعماء حركة طالبان يضطلعون بدور مهم في تأجيج العنف في جنوب أفغانستان.

وتختلف عمليات طالبان في كويتا عن تلك التي تشنها الحركة في مناطق القبائل الجبلية والتي ما انفكت تشكل المسرح الرئيسي الذي يقض مضاجع الأميركيين.

وبينما يتأهب 30 ألف جندي أميركي إضافي للتدفق على أفغانستان, تنقل الصحيفة عن عدد من المسؤولين العسكريين ورجال المخابرات اعتقادهم بأن تلك الزيادة قد تكون بلا طائل ما لم يصاحبها تنسيق للجهود للقضاء على قادة طالبان في كويتا أو إلقاء القبض عليهم وقطع طريق الإمدادات المؤدية إلى أفغانستان أمام طالبان.

وتقول الصحيفة نقلا عن مسؤولين عسكريين في إدارة الرئيس باراك أوباما إن كويتا -عاصمة إقليم بلوشستان المتاخم لولايات الجنوب الأفغاني حيث تستعر الحرب- هي المعقل الذي يستخدمه زعماء طالبان، بمن فيهم زعيمهم الملا محمد عمر, في توجيه القادة الميدانيين في جنوب أفغانستان, وجمع التبرعات من "أثرياء الخليج الفارسي" وإرسال السلاح والمقاتلين الجدد إلى ميادين القتال.

وفي سياق متصل أظهر استطلاع حديث للرأي في أفغانستان تراجع التأييد الشعبي للحملة العسكرية هناك واعتبار الغارات الجوية مصدر قلق رئيسي للسكان.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الاستطلاع -الذي أجرته شبكة أي بي سي نيوز الأميركية وشركاؤها- كشف كذلك عن تدني شعبية الرئيس حامد كرزاي والحكومة الأفغانية, وتراجع حاد في نسبة السكان الذين يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح.

وترى الغالبية العظمى من الأفغان أن الفساد الحكومي مشكلة تؤرقهم, كما أنهم يجأرون بالشكوى من البطالة وارتفاع الأسعار وإمدادات الكهرباء المتقطعة.

وتعتبر الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات الأميركية على أهداف محددة وما تسفر عنه من ضحايا مدنيين أكثر الأمور التي تعكر صفو الأفغان. فقد قال واحد من بين خمسة ممن شملهم الاستطلاع إن قوات التحالف قتلت مدنيين في مناطقهم العام الماضي, وأبلغ واحد من ستة عن سقوط قنبلة أو قذيفة بالمقربة منهم على أيدي القوات الأميركية.

ووصف حوالي ثمانية من عشرة أشخاص الغارات الجوية لقوات التحالف بأنها غير مقبولة, إذ يرون أن الخطر الذي يحدق بالمدنيين جراءها أعظم من حيث القيمة من محاربة طالبان والمتمردين الآخرين المناوئين للحكومة.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست