صحف بريطانية: المهمة بأفغانستان أصعب بكثير من المتوقع

المهمة الأميركية والبريطانية في أفغانستان في غاية الصعوبة (الفرنسية-أرشيف)

علقت صحيفتا ذي تايمز وغارديان البريطانيتان في افتتاحيتيهما اليوم على الوضع في أفغانستان، وقالتا إنه أصعب من ذي قبل وإن عدم وجود إستراتيجية واضحة ومتماسكة سيفاقم الوضع ويهدد وجود القوات الأميركية والبريطانية هناك.
 
فقد كتب المؤرخ العسكري والروائي ألان مالينسون في صحيفة ذي تايمز أن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ريتشارد هولبروك -الذي يزور أفغانستان هذا الأسبوع- ورث ورطة ما بعدها ورطة، وأن مهمته هناك ستكون أصعب من العراق.
 
وقارن الكاتب بين التزام القوات البريطانية في أيرلندا الشمالية الذي استمر 38 عاما وبين الوضع في أفغانستان اليوم، وخلص إلى أنه بدون إستراتيجية متماسكة فإن أفضل التكتيكات تكون غير ذات جدوى لأن الخسائر ستزيد وأن الإستراتيجية تحتاج إلى قوات على الأرض.
 
وقال مالينسون، من واقع تجربته السابقة، إن تصويب الإستراتيجية في أيرلندا الشمالية استغرق وقتا طويلا وليس أمامنا مثل هذا الوقت الطويل لتصويب الإستراتيجية في أفغانستان لأن خطورة القاعدة أكبر بكثير من الجيش الجمهوري الأيرلندي.
 
وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وحده هو الذي يستطيع وضع إستراتيجية متماسكة ويقنع الدول الأخرى بتزويد قوات.
 
وأشار إلى أن الأعداد ليست هي التي ستحفظ مستويات القوات اليومية التي نحتاجها، بل القدرة على التعزيز بقوة عند الضرورة.
 
ومن جهتها أشارت صحيفة غارديان إلى ما قاله وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن طالبان تمكنت من تدبير "ورطة إستراتيجية" في أفغانستان، في وقت بين استطلاع للرأي انخفاضا في تأييد القوات البريطانية والأجنبية الأخرى بين الشعب الأفغاني.
 
وقالت الصحيفة إن ميليباند أقر بأن عدد المدنيين الأفغان الذين قضوا في غارات الناتو والعمليات الأخرى من المحتمل أن يكون قد قوض تأييد وجود القوات.
 
وأوردت استطلاعا لأكثر من 1500 أفغاني في أنحاء الولايات الأربعة والثلاثين أوضح تشاؤما متزايدا بشأن المؤشرات القادمة للبلد وشكك في الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والقوات الأجنبية التي يسمح لها بالبقاء.
 
وأضافت أن الاستطلاع بين أنه في حين أن 4% فقط من الشريحة المستطلعة آراؤهم تؤيد حكم طالبان لأفغانستان، فإن نحو خمس الشعب يعتقد أن حكومة كرزاي تقوم بدور هزيل، في مقابل 8% عام 2007 عندما أُجري الاستطلاع السابق.
 
ومن أولئك الذين شملهم الاستطلاع، أيد 63% وجود القوات الأميركية نزولا من 71% عام 2007 و78% عام 2006، مع انخفاض مشابه في تأييد وجود القوات البريطانية. كما يميل الشعب ليكون أكثر تشاؤما في توقعاته لتحسين الظروف المعيشية المتدنية منذ عام 2005.
 
وختمت الصحيفة بما قاله ميليباند إن عنف طالبان المستمر هو الملوم بسبب ما تشيعه من زعزعة للاستقرار واستخدامها للكمائن المتفجرة.
المصدر : الصحافة البريطانية