تسريح البعثيين نشر الفوضى بالعراق

afp/ United Kingdom Ambassador to the UN John Sawers talks to the press, after a UN Security Council meeting at the United Nations in New York, April 13, 2009.

سورز: واشنطن قررت دون مشاورة بريطانيا اجتثاث البعث وتفكيك الجيش العراقي (الفرنسية-أرشيف)

قال المبعوث البريطاني لدى العراق بعيد غزو 2003 إن الأميركيين تجاهلوا حثه لهم على عدم تسريح 25 ألف مسؤول بعثي في العراق مما ساهم في نشر الفوضى بعموم هذا البلد.

ويأتي هذا التصريح ضمن شهادة أدلى بها سير جون سورز, الذي يشغل حاليا منصب رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني "أم آي 6″، في إطار التحقيق الذي يجري حاليا في بريطانيا في ملابسات غزو العراق عام 2003.

وذكر سورز أن واشنطن هي التي قررت ودون تشاور مسبق مع بريطانيا اجتثاث البعثيين وتفكيك الجيش العراقي, وهو ما يعتقد على نطاق واسع أنه أجج التمرد السني بالعراق.

وأشار الممثل السابق إلى أن الحكومة البريطانية أيدت بالفعل خططا لفصل البعثيين المنضوين في الطبقات الثلاث العليا للحزب أي 5000 مسؤول, لكن دون أن يشمل ذلك 25 ألف عضو آخر من الطبقة الرابعة للحزب, أغلبهم من المدرسين.

وقال سورز للجنة التحقيق إنه عارض قرار الحاكم الأميركي للعراق آنذاك بول بريمر في هذا الشأن لكن هذا الأخير تجاهله.

وحسب عضو لجنة التحقيق والسفير البريطاني السابق بموسكو سير رودريك لاين فإن قرار بريمر تمت "صياغته بواشنطن".

وقد شدد سورز على أن التمرد بالعراق لم يندلع نتيجة اجتثاث البعث وتفكيك الجيش, لكنه أكد أن ذلك فاقم أعمال العنف التي اندلعت في هذا البلد.

ورغم أن سورز يرى أن إعادة بناء الحكومة العراقية لم يكن ممكنا دون إبعاد البعثيين, فإنه يعتقد أن اجتثاث أعضاء هذا الحزب ذهب أبعد من اللازم.

وقد انتقد الممثل السابق التدابير التي تم اتخاذها في العراق بعيد غزوه قائلا إنها لم تكن كافية ولا ملائمة على الإطلاق, وعبر في هذا الإطار عن دهشته واستغرابه "لمستوى الشخصيات الكبيرة الذين عينتهم واشنطن في العراق وكانوا في غالبيتهم جنرالات أميركيين متقاعدين واكبوا حرب فيتنام", حسب قوله.

المصدر : تايمز