انقسام حول رئيس الاتحاد الأوروبي

زعماء الاتحاد الأوروبي منقسمون حول أهم منصبين في الاتحاد (الفرنسية-أرشيف)

قبل أن يعقدوا قمتهم الشديدة التوتر مساء اليوم انقسم زعماء الاتحاد الأوروبي حول من ينبغي أن يعين في أهم منصبين في أوروبا وكيفية إجراء عملية الاختيار.
 
فقد تخلى فردريك راينفلت، رئيس وزراء السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، عن آمال إيجاد إجماع قبل القمة حول الترشيحات بعد إدارة دورتي مشاورات فاشلتين مع قادة الاتحاد الـ26 الآخرين. وقال راينفلت إن القرار قد يستغرق ساعات قليلة وقد يستغرق الليل كله.
 
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي بصدد تعيين رئيس متفرغ لأول مرة في تاريخ أوروبا خلال 52 عاما وتسمية رئيس جديد للسياسة الخارجية بهدف تعزيز الدور العالمي لأوروبا وإبراز أن باستطاعتها التحدث بصوت واحد.
 
وبحسب مسؤولي الاتحاد، هناك نحو 8 من  الـ27 زعيما يراهنون على المنصبين، الأمر الذي يستحيل معه التنبؤ بالنتيجة.
 
وقال أحد المسؤولين: "لم تفصح أي دولة حتى الآن عما تريده، غير تلك الدول التي تريد أن يفوز مرشحها بأحد المنصبين".
 
ومن المتوقع أن تبدأ القمة اليوم الساعة 5.15 مساء في بروكسل وتواصل عملها طوال الليل حتى يوم الجمعة، مما يجعلها أرهق قمة للاتحاد الأوروبي حول منصبين كبيرين منذ المحاولة المجهضة التي استغرقت 48 ساعة لاختيار رئيس جديد للمفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران 2004.
 
وقد تعقدت المساومة السياسية المطلوبة للخروج باتفاق بسبب رغبة بعض الحكومات في الوظائف الكبيرة في المفوضية القادمة في مقابل ضياع فرصة منصبي الرئاسة والسياسة الخارجية.
 
ويبدو أن مأزق الرئاسة يلاحق ترشيحي هرمان فان رومباي، رئيس وزراء بلجيكا المنافس الأول، وتوني بلير، رئيس وزراء بريطانيا السابق الذي تدعمه لندن رغم مقاومة فرنسا وألمانيا ودول أخرى.
 
وإذا ظلت مواقف التفاوض بدون تغيير، فإن الحل الوحيد سيكون ترشيح مرشح ثالث، ربما يكون شخصا أعلم سرا، مثل جان بيتر بالكنند رئيس الوزراء الهولندي أو فايرا فايك فرايبرغا رئيسة لاتفيا السابقة، أو شخصا لم يذكر اسمه علنا بعد.
 
أما باب السياسة الخارجية فإنه مفتوح على مصراعيه والقائمة تطول بدءا من ماسيمو داليما رئيس وزراء إيطاليا السابق إلى أولي رين مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي وميغيل أنغل موراتينوس وزير خارجية إسبانيا السابق الذي دخل السباق يوم الثلاثاء.
 
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس عن تفاؤلها من توصل القمة إلى اتفاق. وقالت: "لا يسعني إلا أن أقول إن ألمانيا وفرنسا ستصوتان معا وليس ضد بعضهما".
المصدر : فايننشال تايمز

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة