الأوبزرفر: بلير لا يصلح لأوروبا

دور بلير (يسار) مع بوش في حرب العراق يسقط عنه الأهلية لرئاسة أوروبا
(رويترز-أرشيف)

أبدت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية موقفا صريحا من مساعي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لتولي المنصب الجديد لرئاسة الاتحاد الأوروبي وقالت إنه لا يصلح لهذا المنصب.

وأشارت إلى أن أوروبا بحاجة إلى رئيس يثق به الجميع، وهذا ما لا يتوفر في بلير.

فمن مهام الرئيس الجديد حسب معاهدة لشبونة، تأمين الاستمرارية والطموح للأجندة الأوروبية، وهدف المعاهدة إصلاح عملية اتخاذ القرار الأوروبي بحيث تتمكن جميع الدول الأعضاء من المشاركة واتخاذ القرارات المفيدة في المجالات محل الخلاف مثل البيئة والطاقة والاستقرار المالي والأمن.

والأمل الذي يحدو الموالين لأوروبا يتمثل في تمكين الاتحاد من اكتساب الشرعية ومن ثم الفاعلية في أوساط المواطنين المشككين، فأين بلير من هذا كله؟

مشاكل ترشيح بلير

"
الوثوق بشخص مهمته إعداد أجندة أوروبية والتوقع بتبني الأجندة عبر القارة، أمران غير واقعيان
"
ومن المشاكل التي تواجه ترشيح بلير لهذا المنصب قدرته على الحفز لا سيما أن سياسته -وإن حظيت ببعض النجاحات في السياسات الوطنية- اتسمت بالتقسيم، خاصة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وهذا يتنافى مع ما يتطلبه المنصب الجديد من قدرة على تحقيق الإجماع الدولي.

كما أن صورة بلير مرتبطة بتحالفه مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ودعمه له في "المغامرة العسكرية الكارثية" في العراق.

وهناك أيضا الدبلوماسية السامة حسب وصف الصحيفة- التي أحاطت بمحاولات الحصول على موافقة مجلس الأمن لغزو العراق، وتلك الذكريات تقسم أوروبا بقدر ما يمكن لطلاقته الجدلية أن توحده.

والمشكلة الأساسية كما تقول ذي أوبزرفر تتمثل في الثقة، لا سيما أن سجل بلير حافل في تجاهل اللياقة الدبلوماسية وتخريب المؤسسات الدولية لاتباع أجندة تتميز بالثقة بالنفس وحدها.

وقالت إن الوثوق بشخص مهمته إعداد أجندة أوروبية والتوقع بتبني الأجندة عبر القارة، أمران غير واقعيان.

وخلصت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعاني أزمة ثقة لم يشهدها من قبل، وإصلاح هذه المشكلة سيكون من أولويات رئيس المجلس الأوروبي، وبلير ليس مؤهلا لتولي هذه المهمة.

المصدر : الأوبزرفر