صحيفة أميركية: قصف المنشآت المدنية يحير أهالي غزة

دمار هائل في غزة من جراء العدوان الإسرائيلي (الحزيرة نت)

رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية استغراب ودهشة سكان غزة من استهداف إسرائيل للمؤسسات المدنية في هجومها العسكري على القطاع طيلة 23 يوما.

فقد قال أحد طلاب كلية الطب بجامعة غزة الإسلامية يدعى محمود بارود "إنهم قصفوا مستقبلي بصاروخ"، مضيفا أن "هذه جامعة، فما علاقتها بالحرب؟".

وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال الذي يطارد سكان غزة وهم يتفقدون الدمار أمس هو: لماذا تم استهداف المؤسسات المدنية؟

فالناس الذين يجتمعون في المقاهي وعلى طاولة الغداء يسردون الأهداف: وزارة العدل والبرلمان ومركز الشرطة والمطافي والجامعة الإسلامية.

إسرائيل من جانبها تقول إن هذه المؤسسات توفر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الإمدادات من المال والرجال، ولهذه الأسباب ترى أنها أهداف مشروعة لكسر شوكة الحركة.

غير أن العديد من سكان غزة يرون في الهجمات التي خلفت فتحات هائلة في المباني وأكواما ضخمة من الركام في المدينة، تبدو أنها أكثر من هجوم عليهم كمجتمع، سيما أن تدمير المؤسسات بالكامل يعد ضربة مباشرة لحكم القانون وهيكل الدولة.

مسجد عمر بن الخطاب حوله الاحتلال إلى مكب للنفايات بعد تمزيق مصاحفه وتدمير بعض أركانه (الجزيرة نت)

ونقلت الصحيفة عن مالك متجر للزهور يدعى رحمي الخالدي قوله إن "الحرب لم تكن ضد حماس، بل كانت ضدي وضد متجري ومدينتي". وأضاف "كان هدف الإسرائيليين الفوضى وتعطيل المجتمع".

وبالنسبة لطالب الطب بارود وزملائه فإن قصف مختبرهم بالجامعة الإسلامية في الأيام الأولى من الهجوم الإسرائيلي كان استهدافا مباشرا لمستقبلهم.

وأكد أحد الطلاب ويدعى مخيمر أنه "لم يشاهد أبدا أي أسلحة في الجامعة كما يدعي الإسرائيليون".

وحول تدمير مراكز الشرطة التي تعتبرها إسرائيل أهدافا مشروعة، قال أبو إياد (52 عاما) الذي عمل في جهاز الشرطة بغزة كحارس سجن منذ العام 1994، إن "هذه المنشأة تخدم الشعب لا الأحزاب".

من جانبه قال الخالدي وهو أحد مؤيدي حركة التحرير الوطني (فتح) إن الفلسطينيين ينظرون إلى الحرب على أنها هجوم على هويتهم الوطنية. وأضاف "رغم أن إسرائيل تحاول أن تجفف الدعم لحماس، فإن العنف سيجعل الفلسطينيين أكثر دفاعا عنها".

ويردف قائلا "إنهم يعتقدون بأنهم كلما قتلوا عددا أكبر منا كلما فقدنا الإرادة، ولكن الحقيقة هي العكس".

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة