عام 2009.. تمنيات أزمة أم أزمة تمنيات؟


كما هو متوقع في بداية كل سنة جديدة تساءلت إحدى الصحف الفرنسية: هل هناك تمنيات أزمة في مطلع عام 2009 أم أزمة تمنيات؟ وتعمدت أخرى فعنونت افتتاحيتها بتمنيات العام 2010، واختارت ثالثة التهنئة بحلول عام مرعب.


أزمة تمنيات
بدأت صحيفة لاكروا افتتاحيتها بالتساؤل هل هناك تمنيات أزمة أم أزمة تمنيات؟ مؤكدة أن الأمر عكس ذلك لما في العالم اليوم من أمور يتمناها المرء، كغد أكثر اطمئنانا وكالبحث عن وسائل تساعد في بناء ذلك الغد.

وأضافت أن ما تتمناه في هذا العام متعدد، كتمني حلول السلام في الوقت الذي تزأر فيه المدافع والبغضاء مرة أخرى في الشرق الأوسط، وكتمني أن يستطيع الرئيس الأميركي الجديد أن يحقق الآمال المعقودة عليه في بلده يلتزم بإخماد الفتن بدل إشعالها.

وتمنت الصحيفة لأفريقيا أن يترك كبار هذا العالم تحويلها إلى لعبة حرب من أجل تحقيق مصالحهم الخاصة، وأن تجد في نفسها القوة لمكافحة الفتن العنصرية.

كما تمنت أن تقوم عدالة في توزيع الثروات بين سكان الأرض حتى لا يكون مصير بعض أبنائه الغربة والنفي، راجية أن يعتبر العالم في عام 2009 بالأزمة المالية التي وقعت عام 2008.

وختمت بأن كل هذه الأماني ستبقى حبرا على ورق وكلاما يتبدد في الهواء وأفكارا سحرية إذا لم تجد عزيمة وعملا في الواقع على أيدي الجمعيات والبلديات والجمعيات الدينية والأحزاب السياسية والنقابات.


تهنئة بعام 2010
في صحيفة لوبوان بدأ فراننز أوليفيي جيسهرت بتهنئة العالم بالعام 2010 مؤكدا أنه بالفعل يقصد العام 2010، لأن العام الجديد يمكن اعتباره منذ الآن عاما مرعبا على المستوى الاقتصادي على الأقل، مطالبا بتجاهله والتركيز على 2010.

ومع ذلك رأى أن عام 2009 لن يكون إلا ما نصنعه نحن فيه، متوقعا أن نفسده بالأهمية التي نوليها لكلام المنذرين بالشقاء على خلفية الأزمة العالمية.

العام الجديد يستقبله العالم بكثير من الأماني (رويترز)
وفي نفس الصحيفة قال كلود إمبير لما تكاثرت عليه الأماني في بداية هذا العام إنه سيختار منها أربع أمان فقط، أولاها للعالم وثانيتها للغرب عموما وثالثتها لأوروبا، أما الرابعة فهي لفرنسا على الخصوص.

وتمنى في الأولى أن يساهم الوعي بآثار العولمة في مزيد من التشاور بين الدول الكبرى، مثمنا ظهور مجموعة الدول العشرين ومعلقا عليه آمالا كثيرة.

أما في الثانية فتمنى أن تستطيع أميركا برئيسها الجديد أن تحفظ القيم الغربية وأن تمحو صورة الثعلب في قفص الدجاج التي ترتبط في ذهن العالم بالليبرالية المتوحشة.

ثم تمنى على أوروبا الهشة أن تحفظ عملتها الموحدة التي تحسد عليها من أن تكون ذات يوم عامل تفرقة بينها.

ثم تمنى أن لا تذهب الأزمة المالية والألم الاجتماعي بفرنسا إلى جنون الشارع، خاصة أن الخروج إلى الشارع أصبح يتم في فرنسا لأتفه الأسباب.


تهنئة بسنة مرعبة
في نفس الصحيفة لوبوان بشر كاتب ساخر بسنة مرعبة، تخيل أن نسبة البطالة خلالها في أوروبا سترتفع إلى نسبة 95% بين القادرين على العمل، وأن النسبة الباقية ستكون في إجازات مرضية.

وتوقع أن لا يذهب أحد إلى مهرجان كان الدولي للسينما في عام 2009 لرداءته وأن يكون مستوى الكتب رديئا، وأضاف متهكما أن موناكو ستكون توأم باماكو (عاصمة مالي).

وانتهى الكاتب إلى أن 2009 سيكون سيئا إلى درجة أن علماء الرياضيات في العالم سيفكرون كثيرا كي يجدوا طريقة ينقلون بها العالم مباشرة إلى عام 2010، إن لم يكن هو الآخر أكثر سوءا.

المصدر : الصحافة الفرنسية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة