تايم: لماذا التسلح العراقي مع التباطؤ الأميركي في الانسحاب؟

مسؤولون في البنتاغون: الوجود في العراق لتوفير الاستقرار على المدى القصير(الفرنسية-أرشيف)
طرحت مجلة تايم الأميركية اليوم تساؤلا عن الاندفاع العراقي نحو التسلح بطائرات نفاثة معقدة في ظل التباطؤ الأميركي في انسحاب قواته من العراق.

وقالت المجلة إن فك الارتباط في الشؤون الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية تبلور يوم الجمعة عندما أوضحت واشنطن أنها غير مندفعة نحو الانسحاب من العراق، في وقت أوضحت بغداد أنها تسعى لشراء مقاتلات "أف 16" بتكلفة أربع مليارات دولار.

فعلقت تايم قائلة إن السبب وراء حذر الولايات المتحدة من تعريض ما حققته من مكاسب أمنية للخطر يمكن تفهمه، ولكن المنطق بأن بغداد تسعى للحصول على أسطول معقد من الطائرات الحربية يبقى غامضا.

وأشارت إلى أن التحرك العراقي لامتلاك تلك الأسلحة ما هو إلا مؤشر على منح العراق القدرة على الدفاع عن نفسه دون الوجود الأميركي المباشر.

وذكرت تايم أن العراق لم يبتاع الأسلحة منذ غزوه الكويت 1990 وتدمير ما تبقى من أسلحة الرئيس الراحل صدام حسين على يد الغزو الأميركي للعراق 2003، لذلك فإن بغداد بدأت التسلح من الصفر.

ورغم الاندفاع الأميركي لبيع العراق أسلحة متطورة، فإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبدت عدم اندفاعها نحو تسليم مسؤولية الدفاع عن البلاد للعراقيين.

مسؤولون أميركيون يقولون إن البطء في الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية يعزى إلى هشاشة المكاسب الأمنية في العراق حيث تراجعت هجمات "المتمردين" إلى دون 80% منذ العام الماضي.

غير أن غياب التقدم السياسي في البلاد، يقول مسؤولون في البنتاغون ربما يذكي مزيدا من العنف وخاصة إذا ما انسحبت الوحدات الأميركية.

وتعليقا على ما وصفته المجلة بالغموض ما بين التسلح العراقي والبطء الأميركي في الانسحاب، قال مسؤولون في البنتاغون إن "وجود القوات يهدف إلى استقرار العراق على المدى القصير، أما أف 16 فهي مخصصة للمدى الطويل".

المصدر : الصحافة الأميركية