ميدفيديف يحدد المبادئ الموجهة لسياسته الخارجية

الرئيس الروسي ميدفيديف (الفرنسية-أرشيف)
كتبت كريستيان ساينس مونيتور في مقالتها الافتتاحية اليوم أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف حدد خمسة مبادئ كموجهات لسياسة موسكو الخارجية.
 
وأشارت إلى اثنين منها هما: حماية الروس "أينما كانوا" والاهتمام "بالمصالح المميزة" في مناطق نفوذ موسكو.
 
وتساءلت الصحيفة هل هذه حرب باردة ثانية؟ وقالت إن الأمر أشبه بتأسل رُجعي (عودة صفة وراثية إلى الظهور بعد غياب دام أجيالا) للقرن التاسع عشر، عندما قطعت القوى العظمي أوصال العالم والتهمته كاللحم الناضج.
 
ففي هذه الحقبة توسعت روسيا القيصرية في القوقاز وآسيا الوسطى وعبر سيبريا. في الوقت الذي أبلغت فيه أميركا أوروبا أن تكف يدها عن أميركا اللاتينية لتكون من نصيبها ووجهت الممالك الأوروبية أنظارها نحو أفريقيا وآسيا وقسمتها فيما بينها.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الحقبة قد ولت، أو هكذا اعتقد العالم. واستبدلت بمنظومة ناقصة ولكنها مقبولة من الأعراف العالمية والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان شُنت من أجلها حربان عالميتان.
 
وبالتالي اهتز جيران موسكو لسماعهم هذا النوع من الحديث الارتجاعي المدعوم باستعراض موسكو قوتها في جورجيا.
 
وأشارت إلى أن أحد أعذار موسكو الواهية للغزو كان لحماية المواطنين الروس.
 
وعلقت الصحيفة على ذلك بأن القانون الدولي لا يمنح دولة حقوقا خارج حدودها لحماية مواطنيها في دولة أخرى. فمعاملة الأقليات من شأن دولة المقيم أو المجتمع الدولي.
 
وقالت إن روسيا تقف وحدها في اعترافها بإقليم جورجيا في مواجهة اعتراض الصين ودول آسيا الوسطى في قمتهم التي عقدت الأسبوع الماضي ولم يقروا فيها بأعمال موسكو في جورجيا أو الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
 
وأضافت كريستيان ساينس مونيتور أن ميدفيديف يحاول من خلال مبادئه أن يباعد بين قرنين مختلفين، واعتبرته تفسيرا متكلفا للأمور وقد يثبت أنه مزعج جدا.
المصدر : الصحافة الأميركية